الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هل نسي ميشال عون انه رئيس الجمهورية؟

المقدمة

من قرأ التصريح الاخير لميشال عون في جريدة “الجمهورية” يتأكد مرة جديدة انه ما هكذا يكون رئيس الجمهورية. من حيث الشكل اولا، ليس مسموحا ان يتحول رئيس الجمهورية الى طرف سياسي. فالحكم هيبة. والهيبة ترتكز اولا على ان يكون المسؤول لجميع الناس وليس لفريق ضد فريق. في مقابلة اليوم المبدأ المذكور غير محترم، بل انه ساقط. فالرئيس عون يهاجم اول ما يهاجم حاكم مصرف لبنان رياض سلامة. علما ان رياض سلامة رغم اهمية مركزه، هو موظف اولا واخيرا. فهل من الطبيعي والمنطقي ان يهاجم رئيس الجمهورية في الاعلام مرؤوسا تابعا له بشكل او بآخر؟ هل هذه هي دولة المؤسسات والقانون؟ وكيف للعالم ان يحترم مؤسساتنا الدستورية طالما ان المسؤولين عندنا يهاجمون بعضهم بعضا؟ وهل بالتشهير والحلات الاعلامية تدار البلاد؟ امر ثان يلفت النظر هو هجوم عون على وليد جنبلاط وعلى سمير جعجع. ترى هل نسي عون ان رئاسة الجمهورية تعني اولا ان يلعب الرئيس دور الحكم بين جميع اللبنانيين؟ وتعنمي ثانيا ان يكون فوق صراعاتهم ونزاعاتهم واصطفافاتهم وفوق حساباتهم السياسية؟ فكيف يسمح رأس الحكم والبجمهورية ان يحول نفسه طرفا؟ طبعا نفهم ان رئيس الجمهورية غير مرتاح بل ممتعض من تفاهم جنبلاط وجعجع بشأن الانتخابت النيابية. ونتفهم اكثر انه يعتبره موجها اولا واخيرا ضد التيار الوطني الحر ولا سيما في الشوف وعاليه وحتى في بيروت الثانية والباقع الغربي. لكن، هل ينبغي لرئيس الجمهورية ان يتصرف وان يتحرك وان يصرح وفق حسابات انتخابية ضيقة؟ وهل نسي ميشال عون انه رئيس الجمهورية وليس رئيس التيار الوطني الحر؟