المشهد الانتخابي يتظهر شيئا فشيئا، وحزب الله يكشف نياته الحقيقية وما يريده من الاستحقاق الدستوري المقبل.
في الشكل هو يريد تزعم محور الممانعة في لبنان، بدءا من الطائفة الشيعية وصولا الى كل الطوائف. فشريكه نبيه بري لا يملك نصف قوته على الصعيد الشعبي في الشارع الشيعي، ناهيك ان تنظيم حزب الله من حديد في حين ان تنظيم حركة امل كما نعرف جميعا. ولا ننسى ايضا ان حركة امل ليست مسلحة كحزب الله، وبالتالي فإن قدرتها على الارض لا تقاس بقوة حزب الله بأي طريقة من الطرق.
على الصعيد المسيحي نصر الله امسك نهائيا بقرار الوزير جبران باسيل. فالاخير في حاجة الى الامين العام لحزب الله ليوهم الرأي العام المحلي وغير المحلي ان تياره لا يزال الاقوى في الشارع المسيحي، علما ان عددا لا بأس به من مرشحي باسيل لن يصلوا الى ساحة النجمة الا لأن حزب الله سيدعمهم بالاصوات.
وما يقال عن باسيل يقال ايضا عن تيار المردة وسائر القوى السياسية المنتمية الى محور الممانعة. هذا في الشكل. اما في المضمون فالامر اخطر. لأن الحزب الاصفر سيحاول نيل اكثرية مع حلفائه تخوّله الوصول الى هدفه المرسوم منذ اربعين عاما وهو: تحويل لبنان مقاطعة ايرانية تأتمر باوامر الولي الفقيه. لذلك ايها اللبنانيون المعركة الانتخابية مصيرية هذه المرة. وطنكم بحاجة اليكم، والواجب الانتخابي يناديكم. شاركوا بكثافة في الانتخابات. ف “ اصواتكن هيّي سلاحنا الشرعي لنقبعن ولنبقى..”