هل نصحو ذات يوم مع مطلع عام 2022 لنجد ان سعر الصرف الرسمي للدولار ارتفع من 1507 إلى 6000 ليرة؟
كل المؤشرات حتى الآن تدل بان هذا المسار جدي ويتم التمهيد له وان حاكم مصرف لبنان رياض سلامة قد يخطو هذه الخطوة في الأشهر الأولى من السنة الجديدة, لكن رقم الـ 6000 مرهون تحديده بتطورات المسار الحكومي وانطلاق المفاوضات رسميا مع صندوق النقد الدولي. وبالتالي لا يمنع من أن يكون 6 او 8 آلاف ليرة، وهو ثلث تسعيرة منصة صيرفة التي حددت الدولار بـ 24 الف ليرة, والرقم قريب من تسعيرة 12 ألفاً للتعميم 158.
ولكن كيف تحتسب التسعيرة الرسمية الجديدة؟
في 17 تشرين الأول 2019 كان حجم الكتلة النقدية بالليرة، في السوق بحسب أرقام مصرف لبنان 13.5 تريليون ليرة لبنانية، في مقابل سعر الصرف الرسمي 1507 ليرات للدولار الواحد.
أما اليوم فإن الكتلة النقدية تصل إلى 54 تريليون ليرة، وهذا يعني أنّ الكتلة تضاعفت 4 مرات تماماً. وعليه فإن سعر الصرف البديهي هو 4 أضعاف (1507) أي 6000 ليرة لبنانية.
وتكشف مصادر مصرفية ان هذا القرار لا يلبّي مطلب صندوق النقد توحيد سعر الصرف، لكنه يقرب اسعار الدولار من بعضها.
وتقول المصادر ان سلامة مهد لهكذا قرار مرتقب من خلال اصدار التعميم 161 الذي تحدّث عن إعطاء الموظفين رواتبهم بالدولار بدل الليرة، وعلى سعر صرف منصة صيرفة. وهذا التعميم يعتبر نقطة تحول باتجاه بداية الابتعاد عن سعر الصرف الرسمي، الذي ساد منذ العام 1997 والبالغ 1507 ليرات للدولار.
والسؤال: هل سيستثني اي قرار مطلع العام قروض الدولار لدى المصارف، وبالتحديد القروض السكنية التي تبلغ قيمتها نحو 15 مليار دولار؟. علما ان رفع سعر الدولار رسميا سيرفع حتما أسعار نحو 90% من السلع الغذائية وصولاً إلى التلفزيون والسيارة والإنترنت خاصة وان الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة ستحتسب بموجب الرقم الرسمي الجديد.
فلننتظر اطلالة عام 2022 وكل عام وانتم بخير.