الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

وزير الأشغال يواجه "القطيعة" الخليجية بـ"الاتجاه شرقاً"

رغم تحليق اسعار المحروقات نحو 304 آلاف ليرة للبنزين و282 الف ليرة للمازوت و244 الف ليرة لقارورة الغاز، لا تتوفر مادة المازوت في كافة المحطات.

يعود السبب في ذلك الى ان قيمة المازوت تُسَدد للشركات المستوردِة والمنشآت النفطية بالدولار، في حين ان تسعيرة جدول اسعار المحروقات الصادر عن وزارة الطاقة هي بالليرة اللبنانية، ولا توازي سعر دولار السوق وفقا لاصحاب المحطات الذين يؤكدون انهم لا يستطيعون تحمّل الخسائر الناجمة عن جدول الاسعار.

وفي النتيجة، إما الدفع بالدولار نقدا أو لا يحصل المواطن على المازوت.

يفاخر وزير الاشغال علي حميه بتوجهه شرقاً، ونحو الصين تحديدا لعقد اتفاقيات استثمارية، حيث غرّد على “تويتر” كاشفا ان وفدا من شركة صينية تُعنى بقطاع المرافئ، قادم إلى لبنان وسوف يقوم بزيارة إلى مرفأ طرابلس، وذلك لدرس مشاريع توسعة وتطوير المرافئ اللبنانية، معلنا انها ستكون بداية التعاون مع الصين، والانفتاح على خيار من الخيارات المطروحة، خاتما تغريدته بعبارة: #الاتجاه_شرقاً.
تغريدة حمية جوبهت بسيل من الانتقادات، ليس لانه ينوي التعاون مع الصين، بل لدخوله في متاهات الشعارات السياسية الشعبوية عبر اضافة هاشتاغ الاتجاه شرقا، في توقيت حسّاس، ووسط قطع العلاقات الديبلوماسية الخليجية مع لبنان، وقرار وقف الواردات من لبنان الى السعودية. مما يعني ان حميّة ومن يمثل يجاهرون بعدم اكتراثهم بالتداعيات الكارثية التي سيولدها قطع العلاقات الخليجية مع لبنان، وعدم نيّتهم بالتراجع عن الاضرار التي تسببوا بها، بل ان خيارهم البديل هو التوجّه شرقا.
اما مرفأ طرابلس الذي كثرت الخطط والمساعي لتطويره، وزارته وفود أجنبية عديدة مرارا وتكرارا، واعلن وزراء الاشغال المتعاقبون عن خطط وتعاون مع شركات صينية تارة وروسية تارة اخرى واميركية وفرنسية لتطويره، إلا انه لم يشهد لغاية اليوم أي تطبيق فعلي لتلك الخطط بل اقتصرت الاتفاقيات على الشكليات. بالاضافة الى ذلك، فان الحكومة وقعت الشهر الماضي اتفاقية مع شركة المقاولون العرب المصرية لاستكمال البنى التحتية في مرفأ طرابلس، يشمل تطوير وإنشاء مبان جديدة للجمارك والإدارات والجيش والإطفاء، فضلًا عن تطوير الأرصفة كلّها وصولًا إلى باحة المرفأ الخارجية، والبنى التحتية، المستودعات، والمجارير.
فما الذي ستقوم بتطويره الشركة الصينية القادمة الى مرفأ طرابلس؟ أم ان الهدف من التغريدة فقط إثارة النعرات؟