تحرك جديد قاده قطاع النقل البري والإتحاد العمالي العام في لبنان منذ ساعات الصباح الأولى، حيث قطعت الباصات والفانات والمركبات الصغيرة عددا من الطرقات الحيوية والاوتوسترادات ما منع المواطنين من التنقل والوصول الى مراكز اعمالهم. نكذب إذا قلنا أن لبنان كله بمن فيه ليس غاضبا من سلطة مهترئة تتقاتل على الكراسي والمناصب، إلا أن كذبة يوم الغضب لا أحد يستطيع تصديقها.
فهذا الاضراب يشبه تحرك السلطة في وجه السلطة… وما هو إلا إستغلال الدولة للمشاكل الاقتصادية والاجتماعية والمالية فيراكمونها مع ملف غلاء أسعار المحروقات ويضعونها كنقطة انطلاق مستخدمين الشارع في الصراع والتنافس السياسي.
اليوم يوم غضب لكن، في وجه مَن؟ سؤالٌ نكرره ونحن غارقون في دولة فاشلة وسلطة غير موجودة. هل صرخة الغضب هي في وجه الناس؟ أو هل يصح الغضب أصلاً ضد منظومة فاسدة من أشخاص هم في قلبها؟ ماذا يحمل هذا السيناريو في طياته؟ الاكيد ان الايام المقبلة ستكشف المستور.