شهر رمضان هذا العام سيغير كل العادات، والسبب غلاء الأسعار، ستختفي الموائد الرمضانية الدسمة ليحل محلها موائد لسد الجوع فقط، وغالباً بأطباق من العدس والبرغل إذا وجدت.
الفتوش سيد المائدة أصبح صعب المنال، فتقدر كلفة صنع الفتوش لعائلة صغيرة مؤلفة من ٥ افراد عند بداية شهر رمضان لهذا العام حوالي ١٨ الف و٥٠٠ ليرة مقارنة مع ٧ آلاف ليرة في العام ٢٠٢٠ وحوالي ٤٥٠٠ ليرة في العام ٢٠١٩ اي ستصل كلفة الفتوش فقط لعائلة مؤلفة من ٥ افراد ما يقارب ٥٥٥ الف ليرة لشهر كامل اي ما يوازي ٨٨ في المئة من قيمة الحد الأدنى للاجور، هذا ما كشفته دراسة مؤشر الفتوش قام باحثون في الجامعة الاميركية باعدادها وهي تتضمن ١٤ مكوناً من مكونات الفتوش.
بائع خضار قال لمراسلة “صوت بيوت انترناشونال” غيدا جبيلي “سعر كيلو البندورة في شهر رمضان الماضي لم يتعد الـ٣٠٠٠ ليرة والخيار ٤٠٠٠ ليرة اما اليوم سعر كيلو الخيار ٨٠٠٠ ليرة وهذا قبل رمضان، الله يلطف بالناس”. وقال مواطن “لا نعلم كيف سنتمكن من شراء مكونات الفتوش، البضاعة المدعومة يتم سرقتها، البنزين سعره مرتفع ولا نعلم كيف سنعيش”.
الدراسة تبين ارتفاع المؤشر ٢١٠ في المئة هذا العام مقارنة مع العام الفائت، وكما اصبح واضحاً سيصاحب هذا الارتفاع الكبير في مؤشر الفتوش تضخم اسعار السلع الأخرى التي عادة ما يستخدمها المواطنون على موائدهم الرمضانية، مما يعني ان اكثرية العائلات في لبنان ستعاني من تأمين السلع والمكونات الاساسية لموائدها خلال رمضان.
هذا الارتفاع الكبير في الاسعار سيدفع العائلات نحو التكيف السلبي مع هذا التضخم، اما عبر تخفيض كميات الطعام او الاعتماد على بدائل ارخص كالنشويات بدل الخضار واللحوم، وما سينتج عن ذلك من سوء تغذية.