
عامل يملأ خزان وقود دراجة نارية في محطة وقود، وسط توقعات بارتفاع أسعار النفط في ظل الصراع الأمريكي-الإسرائيلي الإيراني، في الفلبين يوم 9 مارس آذار 2026. تصوير: ليزا ماري ديفيد - رويترز
تسعى حكومات الدول الآسيوية إلى احتواء تداعيات أزمة الطاقة الناتجة عن الحرب المرتبطة بإيران، في ظل تصاعد الضغوط الاقتصادية وتزايد كلفة تأمين الإمدادات، ما دفع المؤسسات الدولية إلى خفض توقعات النمو ورفع معدلات التضخم في المنطقة.
وفي هذا السياق، خفّض بنك التنمية الآسيوي توقعاته لنمو اقتصادات آسيا النامية إلى 4.7% هذا العام و4.8% في 2027، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 5.1%، كما رفع توقعاته للتضخم إلى 5.2%.
وأظهرت بيانات كبلر أن واردات النفط إلى آسيا تراجعت بنسبة 30% في أبريل مقارنة بالعام الماضي، لتسجل أدنى مستوياتها منذ عام 2015، وذلك بعد إغلاق شبه كامل لـ مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية.
وتواجه اقتصادات جنوب آسيا، مثل باكستان وبنغلادش وسريلانكا، ضغوطاً مالية متزايدة، مع لجوء الحكومات إلى إنفاق مليارات الدولارات على الدعم وخفض الرسوم الجمركية لتخفيف أثر ارتفاع أسعار الوقود.
من جهتها، تمكنت الصين من امتصاص جزء من الصدمة بفضل احتياطياتها الكبيرة وتنوع مصادر الطاقة، فيما لجأت دول أخرى إلى إجراءات مختلفة، من تقييد الصادرات إلى البحث عن بدائل للاستيراد من خارج الشرق الأوسط.
ورغم هذه التحديات، أشار غولدمان ساكس إلى أن التأثير الاقتصادي للحرب على آسيا لا يزال أقل حدة من المتوقع، مع استمرار التساؤلات حول مدى استدامة هذا الصمود في ظل استنزاف الاحتياطيات.