
حاويات بميناء العقبة الأردني بصورة من أرشيف رويترز.
شهد ميناء العقبة الأردني ارتفاعا كبيرا في أحجام البضائع العابرة خلال النصف الأول من العام، في وقت أدى فيه الصراع بين الولايات المتحدة وإيران إلى تراجع حاد في حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز، ما دفع المتعاملين إلى البحث عن مسارات بديلة.
وقبل أن تؤدي ضربات أمريكية وإسرائيلية على إيران إلى اندلاع حرب في المنطقة أواخر فبراير شباط، كان مضيق هرمز ممرا حيويا لشحنات النفط العالمية وحركة التجارة الأخرى. لكن المخاطر الأمنية منذ ذلك الحين أدت إلى انخفاض حاد في حركة الملاحة عبر الممر المائي الاستراتيجي.
وسعى المتعاملون إلى إيجاد طرق بديلة، بما في ذلك عبر سوريا، بينما شهد ميناء العقبة أيضا انتعاشا في حركة الشحن.
وقال أنجشومان مصطفى، المدير التنفيذي التجاري في شركة ميناء حاويات العقبة، إن تجارة الحاويات سجلت نموا بنحو خمسة بالمئة، مدفوعة بزيادة الأحجام، ولا سيما الشحنات المتجهة إلى بلاد الشام والعراق.
وفي بيان نشر في يوليو تموز، قالت شركة ميناء حاويات العقبة إن أحجام البضائع العابرة قفزت 155.1 بالمئة في النصف الأول من 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وقال مسؤولون في الميناء لرويترز إن زيادة نقل البضائع بالشاحنات إلى العراق شكلت المحرك الرئيسي لهذا النمو. وكان العراق يستورد في السابق السلع الاستهلاكية عبر ميناء البصرة جنوب البلاد المطل على الخليج، إلا أن حركة الشحن التجاري هناك انخفضت بشدة بسبب اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز.
وأشار المسؤولون إلى أن الحاويات تفرغ حمولتها حاليا في العقبة، ثم تنقل بالشاحنات إلى العراق، الذي يبعد نحو 760 كيلومترا إلى الشرق.
وقال سائق شاحنة يدعى موسى أبو عبده إن حركة الشحن شهدت انتعاشا ملحوظا منذ اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز، مضيفا أن ذلك أدى إلى زيادة عدد الرحلات التي ينفذها السائقون وفتح فرص عمل إضافية للنقل إلى العراق وسوريا.
وأعرب مشهور الجازي، المتحدث باسم نقابة ملاحة الأردن، عن أمله في استمرار الزيادة في حركة الملاحة، قائلا إن هذا المسار يمكن أن يتحول إلى طريق دائم وليس مؤقتا، وإن المطلوب هو ترسيخ موقع العقبة الاستراتيجي والحفاظ على دورها حتى بعد انتهاء الأزمة.
وشنت إيران هجمات متكررة على مواقع عسكرية في الأردن، الحليف المقرب لواشنطن، ردا على الهجمات الأمريكية.