
شعار شركة شيفرون أمام مقرها في هيوستن بولاية تكساس الأمريكية يوم 19 أغسطس آب 2025. تصوير: كايلي جرينلي - رويترز
سجّلت شركة شيفرون الأميركية أداءً فاق توقعات وول ستريت خلال الربع الأول من العام، مستفيدةً من الارتفاع الحاد في أسعار النفط نتيجة التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ما عزّز إيراداتها في قطاع التنقيب والإنتاج.
وأعلنت الشركة عن أرباح معدّلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متجاوزةً بشكل ملحوظ التقديرات التي كانت عند 95 سنتاً، بحسب بيانات مجموعة بورصات لندن. ورغم هذا الأداء القوي، تراجعت الأرباح الإجمالية إلى أدنى مستوياتها في خمس سنوات، نتيجة تأثيرات توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.
وحقق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو الأكبر لدى شيفرون، أرباحاً بقيمة 3.9 مليار دولار، بزيادة 4% على أساس سنوي، مدعوماً بارتفاع أسعار النفط. وفي هذا السياق، أكد الرئيس التنفيذي مايك ويرث أن الشركة تمكنت من تحقيق نتائج قوية رغم التقلبات الجيوسياسية واضطرابات الإمدادات.
وكان للصراع مع إيران، المستمر منذ أواخر فبراير، أثر كبير على أسواق الطاقة العالمية، إذ أدى شبه توقف الشحن عبر مضيق هرمز إلى تقليص المعروض ورفع أسعار النفط بنحو 50% خلال الربع الأول.
في المقابل، تراجع صافي أرباح الشركة إلى 2.2 مليار دولار مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. كما تحولت أنشطة التكرير والتسويق والتوزيع إلى خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقابل أرباح قدرها 325 مليون دولار سابقاً، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بالمشتقات، يُتوقع أن تتراجع آثارها في الربع الثاني.
من جهة أخرى، بقي انكشاف شيفرون على اضطرابات الشرق الأوسط محدوداً، حيث يمثل أقل من 5% من إجمالي إنتاجها. واستمر الإنتاج في الولايات المتحدة بمستويات قوية تجاوزت مليوني برميل يومياً للربع الثالث على التوالي.
وسجّلت الشركة انخفاضاً طفيفاً في إجمالي الإنتاج إلى 3.86 مليون برميل مكافئ يومياً، متأثراً بتوقف حقل تنجيز في كازاخستان بسبب حريق. كما ارتفع الإنفاق الرأسمالي خلال الربع الأول من 2026، مدفوعاً باستثمارات مرتبطة بالاستحواذ على شركة هيس، رغم خفض الإنفاق في حوض بيرميان.