
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر
تجددت الضغوط على رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم الجمعة، مع تصاعد الدعوات لاستقالته، رغم إقالة مسؤول بارز، وذلك على خلفية تقارير كشفت تعيين السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة من دون اجتياز إجراءات التدقيق الأمني.
وكان ستارمر قد حقق في انتخابات عام 2024 أكبر أغلبية لحزب حزب العمال في التاريخ الحديث، إلا أنه يواجه حالياً تساؤلات متزايدة حول قدرته على القيادة، قبل أسابيع قليلة من انتخابات محلية مرتقبة في إنجلترا، إلى جانب انتخابات في اسكتلندا وويلز، يُتوقع أن يتكبد فيها الحزب خسائر.
وتأتي هذه الأزمة بعد مغادرة بيتر ماندلسون منصبه كسفير في الولايات المتحدة، إثر الجدل حول علاقاته مع رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين، المدان في قضايا جنسية. وكان ستارمر قد نال هدنة قصيرة من الانتقادات بعد تقييده لدور بريطانيا في الحرب التي يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإسرائيل ضد إيران.
غير أن الكشف، أمس الخميس، عن عدم اجتياز ماندلسون الفحص الأمني المطلوب قبل تولي المنصب أعاد إشعال الأزمة، رغم تأكيد فريق ستارمر أن رئيس الوزراء لم يكن على علم بهذه المعطيات. في المقابل، اتهمه خصومه بتضليل البرلمان، مطالبين مجدداً باستقالته.
وقال دارين جونز، كبير أمناء مجلس الوزراء، إن ستارمر يشعر بالغضب لعدم إبلاغه بنتائج التدقيق الأمني، مشيراً إلى أن هذا الخلل “ينتقص من قدر رئيس الوزراء والحكومة”، لكنه استبعد أن يهدد ذلك مستقبله السياسي، مؤكداً أن ستارمر لا يفكر في الاستقالة.
وفي محاولة لاحتواء التداعيات، سارعت رئاسة الوزراء إلى إقالة أولي روبنز، وكيلة وزارة الخارجية، مساء الخميس.
ومن المقرر أن يعقد ستارمر محادثات بشأن الملف الإيراني في فرنسا لاحقاً اليوم، في مسعى لتحويل الأنظار عن الأزمة الداخلية.
يُذكر أن ماندلسون أُقيل في سبتمبر/أيلول الماضي بعد الكشف عن علاقاته مع إبستين في وثائق نُشرت في الولايات المتحدة، كما يخضع حالياً لتحقيقات للاشتباه في تسريب وثائق حكومية، دون أن يدلي بأي تعليق علني حتى الآن، فيما لم يصدر عن محاميه أي موقف بشأن قضية التدقيق الأمني.