الخميس 10 محرم 1448 ﻫ - 25 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

أسعار النفط تنخفض إلى مستويات ما قبل حرب إيران مع عودة الملاحة في هرمز

انخفضت أسعار النفط اليوم الخميس إلى مستويات ما قبل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مع إعلان الولايات المتحدة اقتراب حركة المرور عبر مضيق هرمز من العودة لمستوياتها الطبيعية، وفي الوقت الذي اختتم فيه وزير الخارجية الأمريكي جولة في دول الخليج بهدف حشد الدعم لاتفاق مبدئي مع إيران.

وقال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت أمس الأربعاء إن الملاحة عبر المضيق تقترب من مستويات ما قبل الحرب التي بدأت في 28 فبراير شباط مع خروج 20 مليون برميل على الأقل من المضيق خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.

وسيطرت إيران فعليا على هذا الممر الحيوي خلال الحرب، مما أدى إلى تعطيل تدفقات النفط وأثار اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد الأوسع نطاقا.

ورغم عودة حركة المرور، قالت طهران إنها ستواصل فرض سيطرتها على المضيق. وحذر الحرس الثوري الإيراني اليوم الخميس السفن من عدم الالتزام بالمسارات التي حددتها طهران للمرور عبر هرمز، ورفض المسارات الملاحية المعلنة حديثا بدون التنسيق مع إيران ووصفها بأنها غير مقبولة وخطيرة.

وجاء هذا التحذير بعدما أعلنت سلطنة عُمان عن مسارات ملاحية مؤقتة عبر المضيق بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وأظهرت بيانات صادرة عن المنظمة أن 57 سفينة على متنها حوالي 1100 بحار عبرت المضيق منذ 23 يونيو حزيران في إطار خطة إجلاء.

وسعى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى طمأنة دول الخليج الحليفة التي تشعر بقلق من الاتفاق المبدئي بين واشنطن وطهران. وقال في كلمة ألقاها في البحرين، مقر الأسطول الخامس للبحرية الأمريكية، إن الولايات المتحدة تسعى إلى سلام دائم لا يأتي على حساب أمن المنطقة أو ازدهارها.

وأضاف أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بفرض رسوم على السفن المارة عبر المضيق الذي كان يمر عبره نحو 20 بالمئة من إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال قبل الحرب.

وقال روبيو لوزراء خارجية دول الخليج “الحقيقة هي أنه لا يحق لأي دولة على وجه الأرض فرض رسوم على استخدام الممرات المائية الدولية. ولن يكون ذلك أبدا شرطا مقبولا في أي اتفاق”.

وقال بدر بن حمد البوسعيد وزير خارجية عُمان، التي تقع على الجانب المقابل لإيران من المضيق، خلال الاجتماع إن الترتيبات المتعلقة بالملاحة في المستقبل يجب ألا تتضمن رسوم عبور.

ترامب يواجه انتقادات من الجمهوريين

تأتي هذه الجهود الدبلوماسية في الوقت الذي يواجه فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقادات متزايدة في الداخل بشأن الحرب مع إيران.

وخلال اجتماع مغلق مع أعضاء الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه، دخل ترامب في مشادة كلامية مع السناتور الجمهوري بيل كاسيدي وذلك قبل وقت قصير من طلب إدارته من الكونجرس تخصيص عشرات المليارات من الدولارات لتغطية تكاليف هذا الصراع.

وقال عدة جمهوريين مشاركين في الاجتماع المغلق إن ترامب دخل في مشادة كلامية مع كاسيدي، الذي أشار إلى أن على الإدارة توضيح الاتفاق الإطاري الذي وقعه الرئيس الأسبوع الماضي، والذي يمنح حوافز مالية لإيران لكنه لا يحقق أيا من الأهداف التي حددها ترامب في بداية الحرب.

وقال كاسيدي للصحفيين “لا يبدو، على الرغم من أنني لست متأكدا، أن مسار هذه الحرب يسير في الاتجاه الذي أخبرنا به”.

وفي وقت لاحق، حدد قادة الجمهوريين في مجلس الشيوخ موعدا للتصويت في وقت متأخر من الليل لرفض قرار يدعو إلى إنهاء الأعمال القتالية مع إيران، في ما بدا أنه محاولة لإرضاء الرئيس.

وصوت مجلس الشيوخ بأغلبية 50 صوتا مقابل رفض 47 لصالح قرار بشأن صلاحيات الحرب كان قد تم تمريره في تصويت إجرائي في مايو أيار.

وقال ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي بعد التصويت مساء أمس “هذا التصويت يوجه إنذارا لإيران”، على الرغم من أنه لا يؤثر على التصويت السابق.

تداعيات حرب إيران تلقي بظلالها على الجمهوريين

تثقل الحرب كاهل ترامب بشدة قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر تشرين الثاني التي ستحدد الحزب الحائز على الأغلبية في الكونجرس.

وأظهر استطلاع لرويترز/إبسوس أن واحدا فقط من كل أربعة أمريكيين يعتقد أن الحرب كانت ضرورية.

وظهرت روايات متضاربة حول بنود الاتفاق وهو ما جعل ترامب في مرمى الانتقادات سواء في الداخل أوفي الخارج.

وتظل الحوافز المالية لإيران وعمليات التفتيش على المنشآت النووية الإيرانية والسيطرة على مضيق هرمز والحرب الإسرائيلية الموازية في لبنان موضع خلاف يسلط الضوء على هشاشة الاتفاق.

وينص الاتفاق على إجراء مفاوضات خلال 60 يوما لمعالجة التفاصيل الأكثر تعقيدا، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني.

شكوك إقليمية

قوبل اتفاق السلام المقترح بالتشكيك في الشرق الأوسط، حيث تعرضت عدة دول لهجمات من إيران خلال الحرب ترى أن الاتفاق مفرط في سخائه تجاه طهران، بما في ذلك صندوق بقيمة 300 مليار دولار وإعفاء من بعض العقوبات.

ويخشى حلفاء واشنطن في الخليج من أن يساعد صندوق إعادة الإعمار إيران على إعادة بناء جيشها. كما أن الاتفاق لا يتطرق إلى قدرات طهران في مجال الصواريخ الباليستية.

وبموجب الاتفاق، يتعين على إيران السماح بحرية حركة الملاحة عبر مضيق هرمز لمدة 60 يوما، وألمحت طهران إلى إمكانية فرض رسوم عبور بعد انقضاء تلك المدة.

ووفقا لدبلوماسي مطلع على المفاوضات، قد تقترح إيران فرض رسوم بيئية وملاحية وأمنية في المحادثات المقبلة مع دول الخليج. وتعارض واشنطن وحلفاؤها في الخليج فرض مثل هذه الرسوم.

إسرائيل ولبنان يجتمعان في واشنطن

ناقش لبنان وإسرائيل اقتراحا تدعمه الولايات المتحدة يقضي بانسحاب القوات الإسرائيلية من بعض الأراضي التي سيطرت عليها خلال الحرب وتسليمها للجيش اللبناني.

واليوم الخميس، نفى مسؤولون إسرائيليون ولبنانيون كبار أي انسحاب إسرائيلي من جنوب لبنان المحتل، وذلك بعدما قال مسؤول أمريكي إن إسرائيل سحبت بعض قواتها من المنطقة في بادرة حسن نية تجاه الحكومة اللبنانية.

وتخوض إسرائيل معارك ضد حزب الله في لبنان منذ الثاني من مارس آذار حين هاجمت الجماعة إسرائيل دعما لإيران. وجعلت طهران وقف القتال في لبنان من أهم مطالبها في أي اتفاق سلام مع الولايات المتحدة.

    المصدر :
  • رويترز