الأحد 6 ربيع الأول 1444 ﻫ - 2 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

أوروبا تواجه "ضربة مزدوجة" مع نفاد خياراتها ضد بوتين

اعتبرت مجلة ”نيوزويك“ الأمريكية، أنه في الوقت الذي تنفد فيه الخيارات أمام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في حربه ضد أوكرانيا، في ظل الانتكاسات العسكرية الأخيرة التي تعرضت لها قواته مع تقدم الأوكرانيين على الجبهات المختلفة، فإن أزمة الطاقة تجعل الأوروبيين في حالة إحباط شديد ومتصاعد مع نفاد خياراتهم أيضا.

وقالت المجلة في تقرير نشرته اليوم الأربعاء على موقعها الإلكتروني ”تحركت أوروبا ودول غربية حول العالم سريعا لفرض عقوبات غير مسبوقة على روسيا في أعقاب غزوها لأوكرنيا في الرابع والعشرين من فبراير، واستهدفت بعض تلك العقوبات صناعة الطاقة الروسية، في ضربة قوية للدولة التي تعتمد بشدة على عائدات النفط والغاز الطبيعي“.

وأضافت ”ردّت روسيا على هذه العقوبات ضد أوروبا من خلال ما وصفه البعض بأنه ابتزاز الطاقة. فبعد قيام روسيا بإغلاق أنبوب غاز طبيعي رئيس يوفّر الإمدادات إلى ألمانيا لعدة أيام بغرض الصيانة، حذرت موسكو من أنها لن تستأنف تصدير الغاز الطبيعي إلى أوروبا عبر نورد ستريم 1 حتى يتم رفع العقوبات“.

وتابعت ”أدى نقص الغاز الآن في أوروبا، والذي يتوقع الرئيس التنفيذي لشركة شل استمراره لأعوام نتيجة نقص الإمدادات الروسية إلى قلق واسع في أوروبا، كما إنه أثار الغضب الشديد في الوقت ذاته. فقد شهدت العاصمة التشيكية براغ مظاهرات شارك فيها 70 ألف شخص احتجاجا على ارتفاع أسعار الطاقة، كما شهدت إيطاليا وألمانيا وإسبانيا مظاهرات مماثلة“.

ونقلت المجلة الأمريكية عن تحليل لاستشارية المخاطر فيريسك مابليكروفت قولها، إن ”الدول الأكثر ثراءً في أوروبا تواجه خطر حدوث اضطرابات اجتماعية، من بينها مظاهرات في الشوارع، على خلفية ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة تكاليف المعيشة“.

من جهتها، قالت الدكتورة في العلوم السياسية بجامعة ”نيوهامبشير“، إليزابيث كارتر، إن ”أحد التحديات التي سيواجهها القادة الأوروبيون هذا الشتاء، هو أن يظل الناخبون سعداء، من خلال تأكيد استمرار تدفئة منازلهم. إذ أعلنت بريطانيا بالفعل وضع سقف لفواتير الطاقة اعتبارا من بداية أكتوبر المقبل يمتد ذلك لمدة عامين“.

وأشارت كارتر إلى أن زعماء أوروبيين آخرين ربما يواجهون أزمة أخرى تتمثل في عدم وجود إمدادات غاز كافية خلال الشتاء، خاصة أن المخزون تناقص بشدة في ظل ارتفاع درجات الحرارة والجفاف صيفا، وتراجع الإمدادات الروسية في الكثير من الأحيان.

ورأت ”نيوزويك“ أن أوروبا تواجه ”ضربة مزدوجة“، إذ يعمل القادة الأوروبيون بنشاط على الاستفادة من مصادر طاقة أخرى، ستكون بتكلفة مرتفعة للغاية، ولا يزال يتعين على الجميع انتظار ما إذا كان هذا كافيا لتوفير ما يلزم من الإمدادات في الشتاء.

وقالت إليزابيث كارتر ”بالطبع، فإن القادة الأوروبيين ينظرون إلى سياسات بوتين على أنها ابتزاز طاقة، كما إن 80% من سكان دول الاتحاد الأوروبي سبق لهم في مايو الماضي تأييد العقوبات المفروضة على روسيا، ولكني أتوقع أن يتراجع هذا الدعم الشعبي نسبيا في الشتاء، والشعور بالصدمة إذا أصاب الوهن هذا الدعم بالصورة التي يمكن أن تقوض العقوبات“.

وألمحت أيضا إلى إمكانية أن يلجأ القادة الأوروبيون إلى تخفيف العقوبات المفروضة على روسيا نتيجة أزمة الطاقة، وتوقعت أن يحاولوا أوَّلا اللجوء إلى مصادر أخرى للطاقة على الصعيد الدولي، بدلا من الاستسلام أمام ابتزاز بوتين.