إسرائيل تدق طبول الحرب ضد قطاع غزة.. وتهرول لمنعها!

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

خلافا للتهديدات التي أطلقها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، بتوجيه ضربات مؤلمة إلى حماس اذا لم تتوقف المسيرات الحدودية والمواجهات وحديث وزير الأمن الاسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، عن أن جميع الوسائل استنفذت وحان الوقت لتوجيه ضربة حاسمة لحماس، بحث الجيش الاسرائيلي، خلال جلسة للحكومة الأمنية المصغرة الأحد، استمرت 4 ساعات، ملف التصعيد في غزة، قائلاً “إن لا مبرر حاليا لكسر قواعد اللعبة وخوض حرب جديدة على قطاع #غزة “.

بانتظار الجمعة المقبل وموقف حماs

وأضاف أنه تم التوافق في الجلسة على الانتظار حتى نهاية الأسبوع وصولا إلى يوم الجمعة المقبل، لفحص ما إذا كانت حماس قد فهمت رسالة التهديد الاسرائيلية وقامت بتخفيف حجم المسيرات والمواجهات على حدود قطاع غزة، أم أنها ماضية في تصعيد الموقف، وكذلك انتظار وصول ريس رئيس المخابرات المصرية في جولة، بعد أيام، إلى غزة ورام الله وتل أبيب، في مسعى لإحياء محاولات التوصل إلى هدنة طويلة الأمد بين حماس وإسرائيل تتضمن تخفيفا للحصار.

إلى ذلك، رأت مصادر في إسرائيل ان سر الغضب على المستوى السياسي والتهديدات، هو الاعتقاد بأن ادخال الوقود الممول قطريا إلى القطاع، سيقود الى وقف أو تخفيف حجم ووتيرة المسيرات الحدودية، لكن حدث العكس، حيث قتل جيش الاحتلال يوم الجمعة الماضي، سبعة فلسطينيين وأعلن ليبرمان عن تجميد ادخال شاحنات الوقود الى القطاع في انتظار عودة الهدوء .. ووصل عدد الفلسطينيين الذين قتلتهم اسرائيل منذ مارس الماضي ٢٠٥ وأصيب أكثر من ٢٢الفا.

تجدد الغارات ضد مطلقي البالونات الحارقة

وبالنسبة لجيش الاحتلال فإنه غير معني باندلاع حرب على قطاع غزة، قبل نهاية عام ٢٠١٩ موعد انتهاء بناء الجدار تحت الأرضي لمواجهة الأنفاق الهجومية، أي التي تجتاز حدود القطاع وصولاً إلى محيط المستوطنات الحدودية أو الثكنات العسكرية، كالنفق الذي دمرته إسرائيل الخميس الماضي وتوغل ٢٠٠ مترا، في الأراضي الاسرائيلية، من وسط قطاع غزة، لأن استكمال الجدار قد يغير الوضع استراتيجيا في أي حرب مقبلة.

وقد تقرر في الجلسة تجديد استهداف مجموعات الفلسطينيين الذين يطلقون البالونات الحارقة تجاه المستوطنات.

وكان جيش الاحتلال أبلغ الحكومة المصغرة في اغسطس الماضي بأنه وضع خطة لاستئناف سياسة الاغتيالات في قطاع غزة، وهو ما تم تجميده لإعطاء فرصة للجهود المصرية الرامية إلى تحقيق تهدئة طويلة الأمد. وكانت اسرائيل، بحسب اتهام حماس، اغتالت العام الماضي القيادي في حماس مازن فقهاء قرب شاطئ غزة.

وحده وزير الأمن الاسرائيلي ليبرمان بقي متمسكا بقراءته بأن جميع الوسائل استنفذت ويجب توجيه ضربة حاسمة لحماس، على حد قوله.

وكان نتنياهو قال في وقت سابق: “يبدو أن حماس لم تستوعب الرسالة بأنه إن لم تتوقف عن الهجمات العنيفة ضدنا فسيتم إيقافها بطريقة أخرى ستكون مؤلمة، مؤلمة للغاية. نحن قريبون جدا من نوع آخر من النشاطات التي ستشمل توجيه ضربات قوية للغاية. إذا كان لحماس عقل سليم فعليها أن توقف النيران والمشاغبات العنيفة فورا”.

وثمة في اسرائيل من يربط بين التصريحات النارية والقتالية الصادرة عن السياسيين، في ظل التلاسن المستمر حول الإخفاق في حسم ملف قطاع غزة، وبين امكان أن يتم تبكير موعد الانتخابات في إسرائيل!

لكن المعضلة تبقى بأنه رغم أن أيا من الطرفين ، إسرائيل وحماس، ليسا معنيان بحرب جديدة فإن ديناميكية التصعيد مع انعدام أفق لحل حقيقي تبقي الفرصة واقعية لاندلاع حرب في القطاع أو انتفاضة في الضفة، حتى وإن كانت اسرائيل تقرع طبول الحرب منعا لوقوعها وليس هرولة لخوضها!

 

المصدر القدس المحتلة- زياد حلبي

Loading...

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً