
احتجاجات عمال النفط في إيران
اتسعت رقعة الإضرابات العمالية في إيران، بعد إعلان مجلس تنظيم احتجاجات عمال النفط، في بيان له، أن الآلاف من العمال يضربون عن العمل في إيران، وإن العمال الرسميين في صناعة النفط الإيرانية سينضمون إلى الإضراب اعتبارًا من 30 يونيو الحالي، إن لم يتم تحقيق مطالبهم.
وقالت صحيفة ”جيروزاليم بوست“ الإسرائيلية إن ”إضرابات العمال في القطاع النفطي الإيراني يمكن أن تكون بمثابة نهاية نظام الملالي الحاكم في طهران“.
وأضافت، في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني أن ”إضرابات عمالية تحمل مطالب اقتصادية هزت قطاع البتروكيماويات والصناعات النفطية الإيرانية الأسبوع الماضي؛ ما دفع أحد الخبراء إلى القول: إن بداية النهاية للنظام الإيراني تبدأ من الاضطرابات في صفوف العمال“.
ونقلت عن نورمان رول، الذي خدم في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية لمدة 34 عاما، وأشرف على برامج الشرق الأوسط في ”سي آي إيه“، قوله إن ”الإضرابات المحلية والاحتجاجات أمر متعارف عليه، وبشكل عام تنتهي من حيث بدأت، ولكن عندما يبدأ انهيار الجمهورية الإسلامية، فإنه من المتوقع أن تكون البداية من تلك النقطة“.
وأوضحت أن ”المطالب الاقتصادية الرئيسة للعمال تتمثل في زيادة الأجور، وتقليص عدد أيام العمل، وإنهاء العقود المؤقتة“.
وذكرت الصحيفة العبرية أن ”موقع التواصل الاجتماعي ”تويتر“ ضج بصور وفيديوهات للعمال الإيرانيين المشاركين في الإضراب، ووفقا لمنظمة ”إيران إنترناشيونال“ الإخبارية، التي تتخذ من لندن مقرا لها، فإن العمال أطلقوا حركتهم بشعارات عدة أبرزها ”لن نتخلى عن حقوقنا“.
وأشارت إلى أن عمال القطاع الصناعي في ”جهانبارس“، و“دوغنبدان“ للبتروكيماويات، ومصفاتي تكرير طهران وعبادان، إضافة إلى منشآت صناعية أخرى شاركت في الإضراب، إذ واجهت إيران احتجاجات مستمرة من العمال والمتقاعدين على مدار أشهر، نتيجة التضخم الذي وصل إلى أكثر من 50%، ونسبة البطالة المرتفعة، والأجور التي لا يتم سدادها.
ولفتت ”جيروزاليم بوست“ إلى أن عددا غير محدد من العمال ذوي العقود المؤقتة أضربوا عن الذهاب إلى العمل، للضغط من أجل الحصول على أجور أعلى مطلع هذا الأسبوع في مقاطعة ”عسلوية“، بمحافظة ”بوشهر“ الإيرانية، والتي تعتبر المركز الرئيس لإنتاج الغاز، وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء العمالية الإيرانية، التي تسيطر عليها الحكومة.