السبت 18 صفر 1448 ﻫ - 1 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

إعادة فتح مضيق هرمز تتعثر مجدداً وسط إطلاق نار وقيود إيرانية جديدة

أظهرت بيانات الشحن أن أكثر من اثنتي عشرة ناقلة نفط، من بينها ثلاث سفن خاضعة لعقوبات، تمكنت من عبور مضيق هرمز بعد إعادة فتحه عقب حصار استمر خمسين يوماً، وذلك قبل أن تعيد إيران فرض قيود جديدة اليوم السبت، وسط تقارير عن تعرض بعض السفن لإطلاق نار أثناء محاولتها العبور.

ويأتي فتح المضيق، ولو بشكل محدود، في وقت بالغ الأهمية لمنتجي النفط والغاز في الخليج، إذ يُعد الممر شرياناً أساسياً لتدفق الإمدادات العالمية، في ظل تقديرات سابقة لوكالة الطاقة الدولية بأن الإغلاق تسبب بأحد أسوأ انقطاعات الإمدادات في التاريخ.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن أمس الجمعة أن إيران وافقت على فتح المضيق، فيما شدد مسؤولون إيرانيون على ضرورة رفع القيود المفروضة على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل، كجزء من التفاهمات الجارية.

ورغم هذه التصريحات، أبدت شركات الشحن الغربية حذراً كبيراً، مؤكدة الحاجة إلى توضيحات إضافية تتعلق بالأوضاع الأمنية، بما في ذلك مخاطر الألغام البحرية، قبل استئناف العبور بشكل طبيعي.

وأفادت بيانات تتبع السفن بأن السفن التي عبرت المضيق خلال اليومين الماضيين كانت تمر عبر المياه الإيرانية جنوب جزيرة لارك، ومعظمها سفن قديمة وغير مملوكة لدول غربية، بينها أربع سفن خاضعة لعقوبات، فيما أشار متحدث باسم الحرس الثوري الإيراني إلى أن مرور عدد محدود من السفن تم وفق ترتيبات مرتبطة بمفاوضات سابقة.

في المقابل، رُصدت سفن أخرى تقترب من المضيق ثم تعود أدراجها، وسط تأكيدات إيرانية بمواصلة فرض قيود مشددة ما دامت الولايات المتحدة تواصل ما وصفته طهران بالحصار على الموانئ الإيرانية.

كما أفادت البحرية البريطانية بأن زوارق مسلحة إيرانية أطلقت النار على بعض السفن أثناء محاولتها عبور المضيق، في حين تحدثت مصادر في قطاع الشحن عن رسائل تحذيرية وُجهت عبر الاتصالات اللاسلكية تفيد بإعادة إغلاق الممر البحري.

وتشير البيانات أيضاً إلى اقتراب خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال من قطر من المضيق، في وقت لم تُسجل فيه أي شحنات غاز مسال تمر عبره منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران في 28 شباط.

وتبقى مئات السفن عالقة في مياه الخليج منذ بدء الصراع وإغلاق المضيق، ما أدى إلى اضطرابات كبيرة في أسواق الطاقة وخفض الإنتاج لدى دول الخليج، التي تؤكد أن استقرار الملاحة في هرمز شرط أساسي لاستئناف صادرات النفط والغاز بشكل منتظم.

    المصدر :
  • رويترز