الأحد 28 ذو الحجة 1447 ﻫ - 14 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

اتفاق إيران وأميركا... بنود خلافية تعيد الغموض إلى مسار التفاهم المرتقب

على الرغم من موجة التفاؤل التي سادت مؤخراً بشأن المفاوضات الإيرانية – الأميركية، وسط ترقب توقيع مذكرة تفاهم “عن بُعد” اليوم الأحد، وفق ما كشفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر منصته “تروث سوشيال”، فإن عدداً من الملفات الأساسية لا تزال عالقة وتحيط بها علامات استفهام.

وبحسب ما نقلته شبكة “سي أن أن”، فإن روايات مصدر دبلوماسي مطّلع على سير المفاوضات، ومسؤول رفيع في إدارة ترامب، إلى جانب مصادر إيرانية، تكشف وجود تباينات كبيرة حول بنود المذكرة، ما يجعل تفاصيل الاتفاق المحتمل غير محسومة حتى الآن.

مضيق هرمز

أحد أبرز النقاط الخلافية يتعلق بمضيق هرمز. إذ يؤكد الجانب الأميركي أن الممر المائي سيتم فتحه فور توقيع الاتفاق، مع رفض أي رسوم تفرضها إيران على الملاحة، لكنه لم يوضح الجهة التي ستتولى إدارة حركة المرور في المضيق.

في المقابل، تؤكد وسائل إعلام إيرانية أن إدارة المضيق ستبقى تحت إشراف إيراني، وهو ما ترفضه واشنطن بشكل متكرر، ما يعكس استمرار التباين حول نقطة حساسة في الاتفاق.

البرنامج النووي واليورانيوم عالي التخصيب

وفي ملف البرنامج النووي، نقل مسؤول في إدارة ترامب أن الاتفاق يتضمن تفكيك البرنامج النووي الإيراني، إضافة إلى تدمير أو نقل أو إزالة المواد النووية، بما فيها اليورانيوم عالي التخصيب.

لكن طهران سبق أن شددت على أن ملف التخصيب، بما فيه اليورانيوم عالي التخصيب، سيكون موضع نقاش خلال مرحلة لاحقة تمتد 60 يوماً بعد توقيع المذكرة، مؤكدة رفضها نقل مخزونها إلى الخارج وتمسكها بحقها في التخصيب.

الأموال الإيرانية المجمدة

وفي ما يتعلق بالأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، أوضح المسؤول الأميركي أنه لن يتم الإفراج عن أي مبالغ قبل التزام طهران الكامل ببنود الاتفاق، وأن تخفيف العقوبات سيكون مشروطاً بالامتثال التدريجي.

في المقابل، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن الإفراج عن الأموال يشكل جزءاً أساسياً من أي اتفاق، مشيراً إلى أن بلاده قد تفرض رسوماً على الخدمات في مضيق هرمز، مع طرحه ضرورة إنهاء وجود القواعد العسكرية الأجنبية في المنطقة دون تفاصيل إضافية، بحسب ما نقلت وكالة “فارس”.

لبنان وإسرائيل

أما في ما يتعلق بلبنان، فقد أشارت الرواية الإيرانية إلى أن الملف اللبناني مشمول ضمن مذكرة التفاهم.

في المقابل، تتمسك إسرائيل بفصل المسارين الإيراني واللبناني، مؤكدة في أكثر من مناسبة رفضها أي ربط بينهما. كما أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن بلاده لن تنسحب من ما تسميه “المناطق الأمنية” في لبنان وسوريا وغزة، مشدداً على استمرار حرية الحركة العسكرية ضد “حزب الله”.

وبذلك، يبقى مستقبل التفاهم مرهوناً بقدرة واشنطن وطهران على ضبط التزامات كل منهما، بما في ذلك أدوار الحلفاء في الملفات الإقليمية الحساسة.

    المصدر :
  • العربية