الأربعاء 15 شوال 1445 ﻫ - 24 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الألغام.. العائق الأول لأوكرانيا لتحرير أراضيها من قبضة روسيا

أكد تحليل نشرته صحيفة واشنطن بوست أن الخطوة الأولى أمام أوكرانيا في استكمال حربها ضد روسيا، تكمن في تحرير الأراضي التابعة لها التي احتلتها القوات الروسية وتحطيم دفاعات موسكو المحصنة فيها.

ولتحطيم الدفاعات الروسية على القوات الأوكرانية أن تعكس استراتيجيات تمكّنها من تخطي خطوط الدفاع التي وضعتها موسكو في طريقهم عبر الأراضي المحتلة حيث وضعت الآلاف من الألغام الأرضية على طول خطوط المواجهة، ما يتطلب إزالة أجزاء منها حتى تتمكن القوات التابعة لكييف من العبور وعدم لفت الانتباه.

قائد المهندسين في لواء الدبابات الأول التابع لأوكرانيا والذي يطلق على نفسه اسمه “كليمات” لأسباب أمنية، قال للصحيفة إن “هذا النوع من إزالة الألغام مستمر منذ أسابيع” من دون تحديد المواقع أو الأساليب المستخدمة.

وأشار إلى أنه عندما يتم تنظيف إحدى الطرق من الألغام يتم وضع لافتات توضح ذلك للقوات الأوكرانية.

ويوضح التحليل أنه من المستحيل تحديد الأماكن التي ستزال منها الألغام الأرضية، لكن التكهنات تركز على منطقة زابوروجيا، لأنها تمثل شريان الحياة الاستراتيجي للاحتلال الروسي، وبعودة السيطرة الأوكرانية عليها سيعني قطع “الجسر البري” الذي يربط شبه جزيرة القرم بالبر الرئيسي لروسيا.

الجيش الأوكراني

ولأهمية زابوروجيا التي يعرفها الكرملين جيدا، قامت القوات الروسية “بتمزيق” المنطقة، وتحويلها إلى ما يشبه القلعة التي تحيط بها الخنادق والعوائق من جميع الجهات، والتي يمكن رصد بعضها بصور الأقمار الاصطناعية.

ولاستعادة زابوروجيا، ترى الصحيفة أنه سيتوجب على الأوكرانيين اختراق هذه التحصينات التي تتطلب تدريبات خاصة ومعدات دقيقة لإيجاد نقاط الضعف في هذه العوائق والبدء بالهجوم المضاد الأوكراني الذي طال انتظاره.

وتكثفت ضربات أوكرانية على بيلغورود الروسية في الأيام الأخيرة، بينما تؤكد كييف أنها تستعد لشن هجوم كبير على المناطق التي استولت عليها القوات الروسية في أوكرانيا.

وفي أواخر مايو، أمر الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بتعزيز الأمن على الحدود لضمان تحرك عسكري ومدني روسي “سريع” إلى المناطق الأوكرانية الخاضعة الآن لسيطرة موسكو.

وقتل أربعة مدنيين على الأقل وجرح 27 آخرون، الجمعة، في عمليات قصف استهدفت منطقة بيلغورود الروسية المتاخمة لأوكرانيا التي تعرضت عاصمتها، كييف، لموجة ضربات صاروخية لليوم السادس.

ومنذ أيام، تستهدف منطقة بيلغورود بضربات مكثفة غير مسبوقة في الأراضي الروسية منذ بدء النزاع في أوكرانيا، العام الماضي.

وفي رسالة إلى إدارة الحدود، وهي فرع من جهاز الأمن الاتحادي الروسي، قال الرئيس الروسي إن مهمتهم تتمثل في “تغطية موثوقة” للخطوط في محيط منطقة القتال.

وقال بوتين في الرسالة التي نشرت على قناة الكرملين على تطبيق تيليغرام: “من الضروري ضمان الحركة السريعة لكل من المركبات العسكرية والمدنية والبضائع، بما في ذلك المواد الغذائية ومواد البناء والمساعدات الإنسانية التي يتم إرسالها إلى مواطني روسيا الاتحادية الجدد”.

وخيرسون وزابوريجيا ولوهانسك ودونيتسك هي المناطق الأوكرانية الأربع التي أعلن بوتين ضمها بعد استفتاءات وصفتها كييف، بـ “الزائفة”. وتسيطر القوات الروسية جزئيا فقط على المناطق الأربع.

قصف على خيرسون- أرشيفية

وقالت وزارة الدفاع الروسية، الجمعة، إن مجموعة “أحمد” من القوات الخاصة الشيشانية شنت هجوما بالقرب من بلدة مارينكا بمنطقة دونيتسك شرق أوكرانيا.

وجنبا إلى جنب مع مجموعة فاغنر العسكرية الروسية الخاصة، تعد قوات جمهورية الشيشان الروسية من القوات الرئيسية المحركة للأحداث في الهجوم الروسي على أوكرانيا.

وقال أبتي علاء الدينوف، قائد مجموعة “أحمد”، الخميس، إن قواته يجري نقلها إلى “منطقة أخرى” استعدادا لهجوم مضاد، ولم يفصح عن مكان القوات أو عن المنطقة التي ستنقل إليها.

واستهدفت موجة جديدة من الطائرات المسيرة المتفجرة والصواريخ كييف، فجر الجمعة، حسبما أعلن رئيس بلدية العاصمة، فيتالي كليتشكو، مؤكدا أنه لم يتم الإبلاغ عن إصابات.

وقال الجيش الأوكراني على فيسبوك إن “العدو استخدم هذه الليلة 15 صاروخ كروز و18 طائرة مسيرة هجومية إيرانية (شاهد) لشن ضربات”، مؤكدا أن ” كل هذه الأهداف الجوية دمرها المدافعون عنا”.