
صورة لمواطنات أوكرانيات
لم تمض ساعات على تحذير الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، من خطورة ما قد تشهده المدن الأوكرانية من قصف روسي عنيف عليها هذه الليلة، حتى استنفر الأوكرانيون، لتجهيز أنفسهم، والاستعانة بمحرك البحث غوغل، لتعلم أمر هام في ظروف الحرب.
حيث كشفت صحيفة واشنطن بوست أن عمليات البحث عبر غوغل وصلت لمستويات قياسية تحديدا من المناطق الشمالية الشرقية لأوكرانيا.
وقالت الصحيفة أن ما يبحث عن الأوكرانيون عبر محرك البحث غوغل هو طريقة تصنيع “قنابل المولوتوف”.
وأضافت أن عمليات البحث عن “كيف تصنع كوكتيل مولوتوف” عبر غوغل ارتفعت خلال الساعات الماضية.
وقنابل مولوتوف هي عبارة عن “قنابل حارقة” يتم صنعها عن طريق سكب سائل قابل للاشتعال في عبوة زجاجية، وسدها بقطعة قماش تعمل كفتيل لإشعال النار بالقنبلة.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التحرك من المواطنين الأوكرانين جاء بعد طلبات وزارة الدفاع الأوكرانية من المدنيين المساعدة في مقاومة القوات الروسية، التي أصبحت على مقربة من العاصمة كييف.
ونقلت الصحيفة عن منشور عبر فيسبوك لنائبة وزير الدفاع الأوكرانية، هنا ماليار، قولها إن من المهم أن يقاوم الجميع، إذ دعت الأوكرانيين إلى صنع أسلحة محلية وحمل السلاح والانضمام لقوات الدفاع الإقليمية.
وأعلنت وزارة الدفاع الأوكرانية على صفحتها في فيسبوك أن عملية تخريبية للقوات الروسية تنفذها فرقة خاصة مؤلفة من جنود استطلاع. وطلبت من المدنيين في الحي حمل الأسلحة.
وكتبت في المنشور “نطلب من المواطنين إبلاغنا بتحركات العدو، اصنعوا قنابل مولوتوف، شلوا حركة المحتل!”.
وتتوغل روسيا حتى الآن داخل الأراضي الأوكرانية عبر ثلاثة محاور: الجنوب من شبه جزيرة القرم إلى مدينة خيرسون على نهر دنيبر، ومن الشمال من بيلاروس إلى كييف على طول طريقين إلى الشمال الشرقي والشمال الغربي للعاصمة الأوكرانية، والشرق من مدينة بيلغورود الروسية إلى مدينة خاركيف الصناعية الكبيرة، وفق تقديرات البنتاغون.
ورغم وصول القوات الروسية إلى ضواحي كييف، لم تصل بعد إلى وسط المدينة، كما أن مدينة خاركيف لم تسقط في أيدي الجيش الروسي، ولا تزال معارك ضارية مستمرة في هذه المنطقة.
ويستمر الهجوم في الجنوب على خيرسون، لكنه اتسع إلى الغرب باتجاه مدينة ماريوبول مع إنزال عدة آلاف من الجنود الروس من بحر آزوف والبحر الأسود، بحسب معلومات البنتاغون.
وتحاول القوات الروسية أيضا السيطرة على محطة كهرباء كاخوفكا المهمة شمال غربي خيرسون حيث القتال مستمر، وشنت موسكو هجوما إلكترونيا على هذا المحطة في محاولة للسيطرة عليها.