السبت 10 ذو القعدة 1445 ﻫ - 18 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الاحتلال الإسرائيلي يضرب شمال قطاع غزة في أعنف قصف منذ أسابيع

قال سكان الثلاثاء 23 نيسان/أبريل 2024، إن إسرائيل قصفت شمال قطاع غزة الليلة الماضية في أعنف عمليات القصف منذ أسابيع، لتسبب الذعر وسط السكان وتسوي بالأرض أحياء في منطقة كان الجيش الإسرائيلي قد سحب قواته منها في السابق.

وأضاف السكان ووسائل إعلام تابعة لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) أن دبابات الجيش توغلت مجددا شرقي بيت حانون على الطرف الشمالي لقطاع غزة، لكنها لم تتوغل كثيرا في المدينة. ووصل إطلاق النار إلى بعض المدارس التي يحتمي بها نازحون.

وفي إسرائيل أغلقت المكاتب الحكومية والشركات أبوابها للاحتفال بعيد الفصح اليهودي ودوت صفارات الإنذار محذرة من سقوط صواريخ في البلدات الحدودية الجنوبية على الرغم من عدم ورود أنباء عن حدوث إصابات.

وأعلن الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي مسؤوليته عن الهجمات الصاروخية على سديروت وكيبوتس نير عام، مما يشير إلى أن المقاتلين ما زالوا قادرين على إطلاق صواريخ بعد مرور نحو 200 يوم من الحرب التي سوت مساحات كبيرة من قطاع غزة بالأرض وشردت جميع سكانه تقريبا، البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة.

وشوهد دخان أسود كثيف يتصاعد في شمال غزة عبر الحدود الجنوبية الإسرائيلية. وكان القصف مكثفا شرقي بيت حانون وجباليا واستمر صباح اليوم الثلاثاء في أحياء مثل الزيتون، أحد أقدم ضواحي مدينة غزة، حيث أفاد السكان بوقوع 10 غارات على الأقل في غضون ثوان على طول الطريق الرئيسي.

وقال مسعفون ووسائل إعلام تابعة لحماس إن الضربات أصابت مسجدا وحشدا من الناس كانوا يتجمعون على الطريق الساحلي لجمع مساعدات ألقيت من الجو في بيت لاهيا غربي بيت حانون. ولم يتسن لرويترز التأكد على الفور من ذلك.

وقالت أم محمد (53 عاما)، وهي أم لستة أطفال وتعيش على بعد 700 متر من حي الزيتون، “كانت واحدة من ليالي الرعب التي عشناها في بداية الحرب. لم يتوقف قصف الدبابات والطائرات”.

وأضافت لرويترز عبر تطبيق للدردشة “اضطررت للتجمع مع أطفالي وأخواتي الذين أتوا للاحتماء معي في مكان واحد والدعاء من أجل نجاتنا بينما كان المنزل يهتز”.

وأردفت قائلة إنها لا تعرف ما إذا كانوا سيظلون أحياء قبل أن تضع هذه الحرب أوزارها أم لا.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الصواريخ التي أُطلقت على إسرائيل خلال الليل جاءت من مواقع إطلاق نار في شمال غزة. وقصفت قاذفات صواريخ وقتلت عددا من المسلحين خلال الليل فيما وصفها الجيش بضربات “موجهة ودقيقة”.

وجاء في بيان أنه “خلال اليوم الماضي، قصفت طائرات مقاتلة وطائرات إضافية تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي نحو 25 هدفا إرهابيا في أنحاء قطاع غزة، بما في ذلك البنية التحتية العسكرية ومواقع المراقبة والإرهابيين ومواقع الإطلاق”.

وندد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك بالقصف الجديد لغزة قائلا إنه أدى بشكل رئيسي لمقتل نساء وأطفال.

وكرر تحذيره لإسرائيل بعدم المضي قدما في هجومها المزمع على رفح في الجنوب لأن ذلك قد يؤدي إلى “مزيد من الجرائم البشعة”.

وتزعم إسرائيل أن رفح، الواقعة على الحدود مع مصر، والتي يأوي إليها أكثر من مليون مدني نازح، هي المعقل الأخير للعديد من فصائل حماس.

* قصف المناطق التي انسحبت منها القوات

يأتي تجدد القصف الجوي والمدفعي لشمال غزة بعد حوالي أربعة أشهر من إعلان الجيش الإسرائيلي خفض عدد قواته هناك، قائلا إن حماس لم تعد تسيطر على تلك المناطق.

وفي هذا الشهر، سحبت إسرائيل أيضا معظم قواتها في جنوب غزة. ولكن الجهود الرامية إلى التوصل لوقف لإطلاق النار باءت بالفشل، كما أن القصف الإسرائيلي والغارات الجوية على الأراضي التي انسحبت منها قواتها يجعل من الصعب على النازحين في غزة العودة إلى ديارهم المهجورة. وقصفت إسرائيل أيضا خان يونس في الجنوب اليوم الثلاثاء، بعد يوم من توغل الدبابات في الأجزاء الشرقية لتلك المدينة.

وتقول إسرائيل إنها تسعى للقضاء على حماس، التي تسيطر على القطاع، في أعقاب هجوم شنته الجماعة المسلحة في السابع من أكتوبر تشرين الأول مما أسفر عن مقتل 1200 شخص واحتجاز 253 رهينة، حسب الإحصائيات الإسرائيلية.

وقالت السلطات الصحية الفلسطينية إن الغارات العسكرية الإسرائيلية في مختلف أنحاء قطاع غزة أسفرت عن مقتل 32 فلسطينيا وإصابة 59 آخرين خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية. وتقول إنه تم التأكد من مقتل أكثر من 34 ألف شخص في الحرب المستمرة منذ سبعة أشهر، ولم يتم بعد انتشال آلاف الجثث.

كما أفاد سكان أن قصفا وقع شرق دير البلح اليوم الثلاثاء على المنطقة الوسطى التي تفصل الشمال عن الجنوب.

وفي مستشفى ناصر، وهو المرفق الصحي الرئيسي في جنوب غزة، انتشلت السلطات 35 جثة أخرى مما تقول إنها واحدة من ثلاث مقابر جماعية على الأقل تم العثور عليها في الموقع، ليصل إجمالي الجثث التي تم العثور عليها هناك إلى 310 في أسبوع واحد.

وتقول إسرائيل إنها اضطرت للقتال داخل المستشفيات لأن مقاتلي حماس كانوا يعملون هناك، وهو ما تنفيه الأطقم الطبية وحماس.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة إن شابا فلسطينيا قُتل خلال مداهمة إسرائيلية في أريحا. وقال الجيش الإسرائيلي إنه يبحث الأمر.

    المصدر :
  • رويترز