
ايران واميركا
إنطلاقاً من أنه لا تنشأ ازمة من فراغ ولا توجد ازمة نتيجة حدث طاريء او قرار، الأزمة تأتي نتيجة تفاعل معقد في بنى دولية اقليمية تضغط، ومصالح متعارضة بين كل البنى الموجودة اضافة الى ادراكات ذاتية لصناع القرار في الازمة ولا يغيب عن الذهن التراكم التاريخي الكبير لسياقات متعددة استطاعت جمع هذا الكم التراكمي الموجود.
توصيف الازمة يجب البحث في المصادر العميقة للازمة والمباشرة والكشف عن الآليات التي تحول التوترات الاميركية الايرانية الى أزمات مفتوحة وامكانية ان تنتهي بالحرب الشاملة او أن تفضي الى تسوية.
لماذا لغاية الآن لم يذكر الرئيس الاميركي ترامب أنه امام حرب؟
ان المرتكزات الدستورية سواء في القانون الدستوري الاميركي او المرتكزات المفاهمية في القانون الدولي، ما زالت تتعاطى مع الأزمة الايرانية كأزمة، لماذا؟ لأن الرئيس ترمب يريد ان يصل الى تسويات، يؤمن مصالح الولايات المتحدة الاميركية، وهو يريد ابعاد باقي القوى الدول إما بالاستفزاز او بمسائل اخرى، برأيه قد تفضي هذه العملية الى تسوية يكون فيها هو الرابح.
وبالنظر الى التفاوت في القوة لا بد ان تُنتج توترات وهي بالأصل مزمنة بين الدول وقابلة للتحول الى حروب عند أول اختبار حقيقي التوازنات القائمة.
أما بدراسة العوامل والتراكمات المتعددة اللازمة وانطلاقاً من الأسباب البنيوية والسياسية والجيوسياسية والتاريخية والاقتصادية وغيرها، نسأل لماذا انفجرت في عهد الرئيس ترمب؟ هنا لا بد من الاضاءة على شخصية الرئيس ترمب.
ان الرئيس ترامب يطلق على ما يقوم به “عملية عسكرية” لأنه يصنف التطور العسكري بالأزمة النووية الإيرانية في الملف النووي انه مازال بين “السلم والحرب” رغم ان الازمة في ذروة التوتر السياسي والإستراتيجي ورفع احتمالات استخدام القوة، ولكن ممكن ان يكون استخدامها غير حتمي وبالتالي أي عمل عسكري ممكن ان يتراجع الى عمل سياسي، وتراجع العمل العسكري الى عمل سياسي من خلال تسويات معينة، ومن خلال الاتصالات التي تجري اليوم والقدرة على هامش المناورة ومسارات التصعيد والاحتواء.
فعندما تتحول الازمة الى حرب يجب ان يكون هناك تهديد لمصالح حيوية، فشل في آليات احتواء السياسة والدبلوماسية، وضيق في الوقت في اتخاذ القرار اضافة الى تلاشي بدائل التسوية، واستخدام القوة كونه الخيار الاقل كلفة من خسائر المصالح الحيوية.
هل ان الازمة الايرانية وصلت الى هذه المسائل الخمس؟ نعم، اننا امام “طرق باب الحرب” إلا إذا حصلت معجزة او قرار يعيد النظر باحدى هذه النقاط الخمس، إما بوضع آلية احتواء سياسية او دبلوماسية جديدة من اجل عودة الاتصالات او تعود بدائل التسوية تتقدم وتعود اوراق التسوية بإيجاد الطريق، لأن الحرب هنا تمثل استمرار السياسة التي كانت قائمة ولكنها تأخذنا إلى وسائل عنيفة لأن الادوات السلمية عجزت عن ضبط الصراع.
إذا نحن اليوم على مفترق طرق ما بين السلم والحرب، أي أننا على باب الحرب، فالعمل العسكري هو عمل تمويه له علاقة بالشأن الداخلي الأميركي وله علاقة بتخفيف الازمات الأخرى التي قد تنشأ من خلال هذه الازمة ريثما تحدث بدائل معينة تعيد ترتيب واقع الأزمة وتعيده الى مربع من المربعات وليس شرطاً إعادته الى المربع الاول.
هنا لدينا خمس مستويات التصريحات الايرانية ان عملية وجودها في مضيق هرمز لا يشكل خطراً على المصالح الحيوية، بمحاولة ابراز عملياً ان المضيق ما زال يؤمن المصالح الحيوية ما يدل على الرجوع الى الوراء قليلا، ونرى الاحتواء السياسي والدبلوماسي المبادرة الباكستانية الصينية والتي تضم مصر والسعودية ولكن هناك ضيق وقت والتسوية الى الان لم تنضج، هنا السؤال؟ عندما تم الحديث عن موضوع الشهر والرجوع خطوة عن الحرب على أن يبقى العمل العسكري قائماً ضمن الاهداف ولكن تكلم عن العودة الى الوراء من النقطة الخامسة الى الرابعة او الى الثالثة، ومفهوم الحرب هي الحرب الشاملة هنا ونجد أن ضيق الوقت يؤدي الى إعلان الدخول في الحرب في مفهوم الحرب الشاملة.
فإعلان الحرب يجبر الحلفاء للإنضمام الى الحرب بسبب الاتفاقيات أو الانسحاب منها ولهذا الانسحاب تبعات عليها، وبالتالي هل تستطيع تحمل هذه التبعات، وهنا يمكن ان نذهب الى إنفلات على مستوى العالم وليس المنطقة فقط وهنا الخطورة، بحيث لا يمكن تقدير نتائج الحرب الشاملة، عملياً ويجب الرجوع عن الباب الذي يطرق الحرب، التصريحات التي تتم اليوم إيجابية إذ نقرأ فيها ان هناك اطرافاً تسعى او تريد العودة عن الحرب الى منطق إدارة الازمة.
إن عدم وجود توازن للقوى لا يحد من التصعيد، ممكن أن يكون التصيد لخلق وقائع جديدة اذا ضهرت توازنات جديدة في العالم، فيجب البحث في صنّاع القرار وكيفية التفاعل مع الأزمة وبنية النظام الدولي الموجود توازنات القوة الموجودة والتصعيد الذي حصل، هل هو تصعيد مقصود او تصعيد غير مقصود؟ عمليا في الازمة يجب ان يكون هناك إدراك للنوابا، لماذا تدفع الأطراف الموجودة في إطار سلوكيات تصعيدية؟ وهل هذه السلوكيات التصعيدية هي دفاعية ام هجومية؟ احياناً بعض القوة تلجأ الى تصعيد معين بشكل دفاعي وليس بشكل هجومي، ويجب اخذ هذه الامور بعين الإعتبار.
هذه الأدوات الدبلوماسية والقانونية وقنوات الاتصال والإشارات التي تتم كيف تدار؟ هل هذا يكفي الى ان يمنع الازمة من ان تنزلق الى الحرب؟
بالمقابل نرى التصعيد وفي المقابل نرى آليات الإحتواء تتم ولكن ما حجم هذا الاحتواء هل الموضوع الدبلوماسي وصل الى حدود ان يمنع الازمة من ان تنزلق الى الحرب؟
اذا نجح الاحتواء سيكون مرهون على الارادة السياسية ؟
هل هذه القوة اليوم عندها ارادة سياسية ان ترجع خطوة الى الوراء؟
الوساطة الموجودة هل هي فاعلة الى درجة ان تضغط على هذه القوة للرجوع خطوة الى الوراء؟
كما ان الاطراف المتصارعة هل لديهم القدرة ان يقدموا تنازلات بالعملية العسكرية او ان وراء هذا التوتر محاولة الى تعظيم الأرباح سواء من
الولايات المتحدة الاميركية او سواء من اسرائيل ومحاولة تعظيم الارباح يعني انها تعمل على لملمة اوراقها لإقناع الراي العام عندها وهذه دلالة على عدم الإستمرار وان يحول تثمين الأرباح لمراقبة ردود فعل الرأي العام لكي يستمر العمل العسكري وهذا يعني ان الرئيس ترمب لن يذهب الى الحرب المفتوحة.
فالرأس ترمب تعظيم هذه الارباح أمام الكونغرس وكذلك مجلس الشيوخ الذي يطالب بوقف الحرب لأنه في حال لم ترضيم النتائج كبديل عن الخسائر التي تمت، ممكن ان يكون هذا التعظيم ليس تقيم نهائي وإنما لتبيان إما أن النتائج الموجودة ليست بالمستوى المطلوب وبالتالي مطلوب إجراءات اخرى، أو القيام بعمل عسكري ما كعمليات محدودة يمكن ان تؤثر في جوانب أخرى. مع التأكيد انه لا يريد الحرب الشاملة لأنها تؤدي الى متغيرات تؤثر على جميع الأطراف الموجودين ضمن الساحة الدولية لذلك يحاول الرئيس ترمب أن لا يصل لمرحلة ان يعلنها حرب شاملة ولكن بالمقابل يحاول ان يرى الأرباح التي سيجنيها من خلال هذه الحرب، الصراع بين الدولتين هو صراع برغماتي.
عمليا ان واقع التصعيد وهشاشة الاقليم الذي تدور فيه الحرب وتعدد الساحات الموجودة فيه، هل تبقى الحرب في مكان ما؟ او تاخذ الى
احتمال الانزلاق الى اماكن اخرى؟
هذه المسائل تؤدي الى تصعيد الازمة والى تصعيد الصراع بأي أزمة من الأزمات الموجودة.
ما زالت العوامل المسرعة للتصعيد ضعيفة هذا يعني ان الحرب الشاملة لا تزال بعيدة المنال، فالرئيس ترمب يحاول استفزاز الدوليين وأن يكسّر بهم على ساحة الشرق الأوسط اين فرنسا وأين بريطانيا، ليطلق عليهم صفات الجبن والهروب منعاً من ان يكون لهم اي دور مستقبليي، ورغم ما نراه من عمل عسكري مدمر، اننا مازلنا لم نصل الى الحرب الشاملة والاميركي لا يريد الذهاب الى الحرب الشاملة لان امريكا تريد إبعاد الجميع عن الشرق الأوسط والتفرد لكي يدخل منفرداً في المقايضة.
ان النقاط 15 التي طرحتها الولايات المتحدة الاميركية للتفاوض ليست ورقة نهائية ولكن لتوحي ان التفاوض قائم، ونظرية القوة الذكية التي جمعت بين القوة الصلبة والقوة الناعمة في تقديم 15 نقطة هي قوة ناعمة يمكن من خلالها الرجوع الى الوراء خطوة كما المبادرة الصينية الباكستانية.
اما عوامل كبح التصعيد فهي ارتفاع كلفة الحرب بشرياً، الى الآن لا يوجد اعتراف من الطرفين الخسائر البشرية، اضافة الى الكلفة الاقتصادية والسياسية، وهنا نتكلم عن العوامل الكابحة للتصعيد، الى الآن الكل ذاهب الى التصعيد لأنهم لا يتكلمون عن النتائج الفادحة اليوم على المستوى البشري والاقتصادي والسياسي.
فعالياً اذا كانت الوساطات وقنوات الاتصال فاعلة دولياً قد نصل الى كبح التصعيد القائم.
كما ان الردع المتبادل والتوازنات الاستراتيجية بدخول الصين وروسيا والهند وباكستان قد تحدث توازنات استراتيجية معينة مع قوى اخرى من اجل توقيف الحرب.
هل احتكمت ايران واميركا الى قواعد القانون الدولي؟ عمليا نحن باتجاه تصعيد.
عمليا دور الردع والتوازن الاستراتيجي الذي نعتبره أساسي هو يحدد مآل الازمة والى اين ستذهب لإقناع الخصم. هل بامكان احد إقناع الخصم بان كلفة العدوان هي اكثر من المكاسب؟ وهل بإمكان احد الاقتناع بأن هناك توازن دولي يقلل من احتمالات الحرب؟
السلوكيات يمكن ان توقف او تحد من هذه الاندفاعة الى حرب شاملة ، ولكن إذا انتهت العملية العسكرية او اذا انتهى مفهوم الحرب لن ينتهي العمل العسكري.
نحن الان من انزلاق توتر سياسي الى عمل عسكري لازال التحكم فيه ممكناً، ولكن كيف يمكن الخروج الى موضوع الانفراج؟
اولاً لا بد من ضبط التوتر، هل هذا ممكناً؟ أو ادخال قنوات معينة من اجل إطار التحكم؟
رأينا ان التصعيد نقلنا الى مفهوم القوة الشاملة والنقاط الحرجة ونقاط التحول والأزمات التي وصلت الى الذروة، نعم اليوم الازمة في ذروتها ولكن عمليا هذه الازمة هي محمّلة بمخاطر استراتيجية عالية، يمكن أن تحّول الأزمة الى اختبار وجودي حتى للقوى الموجودة في الازمة، من ناحية اميركا تسعى الى الحفاظ على الهيبة الدولية وإيران تسعى الى الحفاظ على مكانتها الإقليمية.
اذا هذه الازمة لا زالت في ذروتها، ولهذه الذروة اليوم مخاطر استراتيجية عالية.
هل من الممكن ان يكون هناك انفراج وخفض تصعيد؟
اولاً الانفراج هو كسر حلقة تصاعدية هل هذه الحلقة التصاعدية اليوم متوفر كسرها؟، إذا كانت دينامية الانفراج وخفض التصعيد ليست على الطاولة حتى الآن، لإعادة ضبط التفاعلات وفتح البوابات الخلفية الرسمية وغير الرسمية للبدء برؤية مناخات تفاوضية وكما يقول الايراني في تصريحاته، إن قرار التفاوض مرتبط بيد المرشد وإن المرشد لم يعط قرارا لغاية الآن بالمفاوضات.
فإن ما تقوم به باكستان بمبادرة مع الدول الاربعة التي اخذت على عاتقها ان تقرب وجهات النظر، ليس بناءً لطلب إيراني بالمفاوضات ولا لطلب أميركي.
عندما نتكلم عن مفاوضات عمليا اننا بدانا بخفض التصعيد، فبالنظر الى الميدان يختلف من ساعة الى اخرى من تصعيد الى هدوء ثم تصعيدا ان خفض التصعيد لم ينضج الى الآن لأن قنوات الاتصال القائمة اليوم سواء كانت رسمية اوغير رسمية لم يتم الاعتراف بها.
عملية طرح ورقة في التفاوض لفتح قنوات يرد الرئيس ترمب مقابل، وأن أدوات الضغط لا تزال قائمة وأن الوساطة الدولية والاقليمية غير موجودة كما ان الاشارات التي يحاولون تجنب مخاطرها لا تزال اشارات خضراء وليست حمراء، هذا يعني اننا لم نصل بعد الى ملامح الانفراج ولا يوجد ملامح لحل النزاع تحول الازمة الى هذا الصدام يجب إدخالها في إطار سياسي قانوني، هل هي قابلة للعلاج ام لا؟
هل تعتبر مقدمات حرب حتمية؟ ام سنبقى في ساحة صراع معقدة؟ هل ستبقى منطقة الشرق الأوسط بساحة صراعات معقدة تتعايش فيها. ليس من الضروري الذهاب الى السلم انطلاقا من إما حرب إما سلم، لأن الرجوع في الأزمات الدولية خطوة الى الوراء بحد ذاته يعتبر انجازاً.
اذاً كيف يمكن ضبط أدوات الصراع العسكري وابقاء باب التسوية مفتوح ما هو البديل؟
الحرب ليس حلاً العودة الى الدبلوماسية، كيف يمكن للولايات المتحدة الأميركية إلزام خصمها في الصراع الى تغيير في سلوكه؟ اذا لم يتمكن من خلال إطار الحل العسكري الكامل وبالكلفة القائمة، من يأخذ القرار بالحرب وبيده قرار تغير السلوك ويضع الشروط، وهذا ما يقوم به الرئيس الاميركي، الادارتين الاميركية والاسرائيلية تصريحات بأنهما لم تحقق النتائج المتوقعة من العملية العسكرية، هل إنه مستمر في تحقيق النتائج؟ هل اكتفى بما تحقق؟ هذا يعني أننا بحاجة الى دبلوماسية قسرية تعيد ضبط هذا الموضوع بمخرج تفاوضي على الاقل، لا يمكن الاستمرار على هذا النحو، لأن هذه الحرب قائمة ضمن الحروب العسكرية الاعلامية والنفسية كل هذه المسائل تستخدم فيها كل الادوات، عملياً اليوم اين المؤسسات الدولية والضغوط القانونية؟
نستبشر خيراً بأثر البيئة الاقليمية، هل الاجتماع الذي يعقد اليوم في باكستان مع الصين ومصر والسعودية وتركيا كقوى إقليمية في منطقة الشرق الاوسط، تكون قادرة على فرض حاسم ضمن دبلوماسية قصرية للتخفيف من التصعيد ضمن ديناميات معينة لهذه الازمة تضبط المسار ولو قليلاً لملء الفراغ.
الرهان اليوم في ظل هذا الباب المغلق هو ان البيئة الإقليمية والبيئة الدولية تقوم بحركة معينة تحاول التخفيف من هذه العقد القائمة الكل لديه شبكات تحالف وعنده مصالح ممكن ان نعود الى سقف خيارات معينة وهذا السقف يخفف من سرعة التصعيد او على الاقل يؤمن فرصة الاحتواء، من خلال دور الدول الكبرى والدول الاقليمية اما المنظمات الدولية فامر آخر اذا ارادوا اعطاءها دور في الاخراج النهائي.
استمرار الأزمة بالتصعيد اليوم يضر اقتصادياً بالقوى الدولية كالصين ويضر بالمصالح الأميركية عملياً، في استمرار الازمة وسعي اميركا الى تلافي التعددية وتتعاطى ضمن اطار النظام العالمي الجديد على قاعدة التخادمية، اي ان اميركا هي سيدة العالم هي الإمبراطورية القائمة وإن للجميع مصالح معها ضمن إطار حركة التخادم فيما بين هذه المصالح، اذا كان الاتجاه نحو التعددية وهذه الدول ليست صغيرة ، اذا لا بد من ان تأخذ بعين الاعتبار كثيراً من الامور التي ستؤثر مستقبلاً على دور الولايات المتحدة الاميركية.
فإذا ارتأت اميركا ان تعطي ادواراً سياسية لهذه الدول الاوروبية مقابل ان لا تسمح بقيام التعددية بمفهوم المثالية عالمياً يمكن إدخال كل الدول الإقليمية والأوروبية.
في الخلاصة ان هذه الازمات التي تستخدم فيها كل الادوات يكون الهدف ضبط التوتر ومنع الانفجار واليوم امام ازمة وصلت الى حدود الانفجار ولم يتشكل منها حروب شاملة، الإدارة الذكية يمكن ان تكون حل وهذا على المدى القصير، ولكن مع الوقف بحاجة الى استراتيجية الاستقرار الحقيقي الغائب اليوم، والحرب هي البديل ولكن لا يمكن البقاء في حالة غياب كّلي خصوصاً أن المصالح الدولية والاقليمية والمال والاقتصاد يحتاجان دائما الى الاستقرار لان الحرب تهجّر المال والاقتصاد.