
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر
اعتمد البابا ليو أسلوباً أكثر قوة وحزماً خلال جولته الأفريقية التي شملت أربع دول هذا الأسبوع، موجهاً انتقادات شديدة للحروب والظلم، ما دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى شن هجمات متكررة عليه.
ويرى خبراء أن هذا التحول في خطاب البابا يعكس قلقه المتزايد من مسار الأوضاع العالمية، بعد أن كان يتبنى نهجاً أكثر تحفظاً خلال الأشهر الأولى من توليه المنصب.
وبحسب التقارير، فقد هاجم ترامب البابا في بداية الأسبوع واصفاً إياه بأنه “سيء”، في رد مباشر على انتقادات البابا للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، كما جدّد انتقاداته لاحقاً مشيراً إلى أن البابا لا يمتلك فهماً كافياً للسياسة الخارجية.
وفي خطاب ألقاه في الكاميرون، قال البابا ليو إن العالم “يتم تدميره على يد حفنة من الطغاة” دون أن يذكر أسماء محددة.
ويشير مراقبون سابقون في الفاتيكان إلى أن المؤسسة البابوية غالباً ما تتجنب الانخراط المباشر في السياسة الدولية، مفضلة الحفاظ على دور الوسيط، إلا أن البابا ليو يبدو أكثر ميلاً إلى خطاب مباشر في قضايا الحرب والعدالة.
وكان البابا قد بدأ مؤخراً بكسر هذا الحذر التقليدي، إذ انتقد الحرب على إيران في مارس/آذار، وذكر اسم ترامب علناً في أبريل/نيسان داعياً إياه لإيجاد مخرج سياسي للأزمة.
وخلال جولته، حذر أيضاً في خطابات ألقاها في الجزائر والكاميرون من تأثير النفوذ الاقتصادي والسياسي العالمي، معتبراً أن بعض سياسات القوى الكبرى تمثل شكلاً من “الاستعمار الجديد”.
ويرى محللون أن هذا الخطاب يعزز دور البابا كصوت أخلاقي عالمي، خصوصاً مع تواصله المباشر مع شعوب تعاني من الفقر والحروب خلال زيارته.
ومع ذلك، فإن هذا التحول يضع الفاتيكان أمام تحدٍ في الحفاظ على توازنه التقليدي بين الموقف الأخلاقي والدور الدبلوماسي المحايد في النزاعات الدولية.