الأثنين 29 ذو الحجة 1447 ﻫ - 15 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

البنك المركزي الروسي يصدم العالم بقرار أسعار الفائدة

تبحث روسيا العديد من الآليات لمواجهة العقوبات الغربية التي أثرت بشكل كبير على الاقتصاد، وفي هذا السياق يبحث البنك المركزي الروسي عن تشجيع الاستثمار وتحفيز الأسواق على ضخ سيولة في مشاريع محلية خلال الفترة المقبلة..

للمرة الثالثة في قرابة شهرين، أعلن البنك المركزي الروسي عن خفض أسعار الفائدة بمقدار 300 نقطة أساس إلى 11% نزولا من 14% كانت مطبقة حتى قبل انعقاد اجتماعه اليوم.

وقال البنك المركزي الروسي في بيان أعقب اجتماعا استثنائيا، إن صانعي السياسة النقدية أقروا خفضا إضافيا بمقدار 300 نقطة أساس.

وهذا هو ثالث تخفيض للبنك منذ رفع طارئ لسعر الفائدة الرئيسي من 9.5% إلى 20% في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا، وفرض عقوبات عقابية من قبل القوى الغربية.

ولكن، لماذا يسير البنك المركزي الروسي عكس التيار في خفض أسعار الفائدة؟، بينما غالبية البنوك المركزية حول العالم، تنفذ زيادات متسارعة على أسعار الفائدة على عملاتها.

تعرف على أسباب القرار :
العقوبات الغربية قلصت من القوة الشرائية في الأسواق الروسية بشكل تدريجي، الأمر الذي سيخفض من التضخم إذ يراه البنك المركزي الروسي مستوردا من الخارج.

يبحث البنك المركزي الروسي عن تشجيع الاستثمار وتحفيز الأسواق على ضخ سيولة في مشاريع محلية خلال الفترة المقبلة، وهذا لن يكون ممكنا في ظل نسب تضخم مرتفعة.

أصابت العقوبات الأوروبية القطاع الخاص الروسي بالضرر، ما جعل إعادة إنعاش الاقتصاد المحلي في البلاد، أولوية بالنسبة لراسمي السياسة المالية والنقدية، والإنعاش لن يكون بأسعار فائدة مرتفعة.

ينظر البنك المركزي الروسي أن سعر صرف الروبل أصبح في غير صالح قطاع المصدّرين، فمن خلال خفض أسعار الفائدة ستتراجع قيمة الروبل قليلا، لتحسين تنافسية الصادرات الروسية.

يرى البنك المركزي الروسي أن نسب التضخم الحالية، والبالغة 17.5% وبدأت تأخذ منحى نزوليا، تتواءم مع خطوات ضخ السيولة للأسواق على شكل استثمارات من خلال نسب الفائدة المنخفضة، أي أسعار مرتفعة لكن السيولة بين أيدي المواطنين متوفرة.

من خلال خفض أسعار الفائدة، تبحث روسيا عن خفض نسب البطالة في البلاد، والذي صعد ولا تتوفر له أرقام حديثة، إذ تخارجت أكثر من 100 شركة غربية من السوق الروسية ودفعت الموظفين للانضمام إلى طوابير البطالة.

خفض أسعار الفائدة، يعني مزيدا من الاقتراض ومزيدا من النشاط لدى القطاع المصرفي الروسي المتأثر بالعقوبات الغربية.

يريد البنك المركزي الروسي إحداث قوة في القطاع الخاص من خلال زيادة الاستهلاك خلال الفترة المقبلة، وهذا يتطلب زيادة في الإنتاج، ما يعني أن أسعار الفائدة تسير باتجاه متوسط 5% للفترة المقبلة.

سيكون خفض أسعار الفائدة دافعا لمزيد من قوة الروبل، وبالتالي جيدا للدول الراغبة بفتح حسابات بعملة الروبل، والتي قد تضطر للحصول على خطوط ائتمان بأسعار فائدة منخفضة.