
الجيش الإسرائيلي
اعترف الجيش الإسرائيلي، وللمرة الأولى، بأنه يواجه حالة من الاستنزاف الحاد في صفوف قواته، مشيرًا إلى أنه “جيش صغير مقارنة بنطاق المهام الملقاة على عاتقه”، ويُقدّر النقص في القوة البشرية بنحو 10 آلاف عنصر، بحسب ما نقلته صحيفة معاريف العبرية.
ووفق التقرير، يعاني الجيش الإسرائيلي في الوقت الراهن عجزًا حادًّا يقدّر بنحو 300 ضابط في مناصب قادة الفصائل ضمن التشكيل القتالي للقوات البرية، ولا سيما في سلاح المهندسين، وهو ما يترك فجوات حرجة في البنية القيادية للوحدات الميدانية.
ويُقرّ الجيش بصعوبة كبيرة في إقناع الجنود الأكْفاء بالالتحاق بدورات الضباط، وهو ما دفع القيادة العسكرية إلى تعيين رقباء قدامى في مناصب قادة فصائل بالإنابة لسد هذا الفراغ، كما اضطر إلى تكليف عدد من الضباط في الوحدات النظامية والاحتياطية بمهام قيادية رغم أنهم لم يُكملوا دورات قادة السرايا.
في سياق متصل، أنشأ الجيش الإسرائيلي “الفرقة الشرقية” وعزّز قوة فرق الخطوط في الجبهة الشمالية، في محاولة لتعويض النقص وتحسين الجاهزية العملياتية، في ظل استمرار الضغوط على الجبهات المختلفة.
وأشار التقرير إلى أن الحرب الأخيرة أسفرت عن مقتل عدد كبير من الضباط والقادة الميدانيين، في حين أصيب مئات آخرون؛ ما حال دون إكمال العشرات منهم لبرامج التأهيل، ولم يتمكنوا من العودة إلى مهامهم القتالية.
كما أعلن العديد من الضباط، ممن أنهوا 4 سنوات من الخدمة، عن رغبتهم في التقاعد أو الانتقال إلى مواقع إدارية ومراكز تدريب؛ ما يشكل ضربة مباشرة للقدرة العملياتية للجيش.
في المقابل، نفى مكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي وجود عجز فعلي، مؤكدًا أن “قادة الفرق الميدانيين يقودون القتال في مختلف الساحات دون أي نقص”، مشيرًا إلى أن “فجوات قادة الفرق في نظام الاحتياط تُعدّ ظاهرة قديمة، وتعود إلى ما قبل اندلاع الحرب الحالية”.
وأوضح المتحدث أن الجيش يعمل حاليًّا على تقليص هذه الفجوات، عبر تعزيز التدريب في الدورات الخاصة بقوات الاحتياط، ولا سيما منذ بداية الحرب.