
الجيش الباكستاني
قال الجيش الباكستاني، اليوم الثلاثاء، إنه قتل 30 شخصاً متشدداً في شمال غرب البلاد.
وأضاف الجيش في بيان أن “العملية نفذت في منطقة وزيرستان الجنوبية بالقرب من الحدود الأفغانية”.
وفي سياقٍ منفصل، ازداد نفوذ جيش باكستان في اقتصاد البلد الذي عانى من اضطرابات سياسية واقتصادية في الآونة الأخيرة.
ونقلت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية عن محللين ومسؤولين قولهم إن نفوذ الجيش على الحكومة المدنية الحالية بلغ أعلى مستوياته منذ استقالة برويز مشرف عام 2008.
ولطالما كان للجيش الباكستاني دور كبير في السياسة الباكستانية، إذ حكم 4 عسكريين البلاد منذ الاستقلال في عام 1947، آخرهم برويز مشرف، وحتى عندما كانت الحكومات المدنية في السلطة ثمة أدلة واسعة النطاق على أن قادة الجيش كانوا يتمتعون بنفوذ كبير، حسبما ذكرت “فايننشال تايمز”.
وفي السنوات الأخيرة على وجه الخصوص امتد نفوذ الجيش إلى أبعد من ذلك في اقتصاد باكستان، ووصف تقرير للأمم المتحدة لعام 2021 الشركات المرتبطة في الجيش بأنها “أكبر تكتل في باكستان”، وفي إطلاق الخطة الاقتصادية الخمسية الجديدة لباكستان عشية رأس السنة الجديدة شكر رئيس الوزراء شهباز شريف علنا رئيس الأركان عاصم منير على مساعدته في إنقاذ البلاد من حافة التخلف عن سداد ديونها في يونيو/حزيران 2023.
وقال للحضور “يجب أن أخبركم من دون أي خوف من أي نوع من المبالغة أنني لم أشهد أبدا هذا النوع من التعاون الذي تلقيته من قائد الجيش والمؤسسة”.
تحذير
ويحذر المنتقدون من أن التأثير الاقتصادي المتزايد للجيش يزيد خطر تفضيله مصالحه الخاصة على الآخرين، مشيرين إلى مخاوف من أن تورطه في السياسة والاقتصاد يصرف انتباهه عن عمل مكافحة الإرهاب، ويزيد الاضطرابات المجتمعية ويبعد الاستثمار الأجنبي عن البلد.
وحسب الصحيفة، فإن القادة العسكريين الباكستانيين بدؤوا في تكثيف انخراطهم في الشؤون الاقتصادية وقت صعود عمران خان إلى السلطة في عام 2018، وفي خضم التباطؤ الاقتصادي والنمو المتسارع لمنافستها الكبرى الهند، ولعب الجيش دورا بارزا في صعود خان.