
وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت يتحدث خلال مؤتمر صحفي للإعلان عن فرض مزيد من العقوبات على إيران. رويترز
أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أمس الاثنين ما وصفته الوزارة بـ”الانقضاض الاقتصادي” على إيران، في خطوة تجمع بين فرض عقوبات جديدة على أفراد وكيانات مرتبطة بطهران، وتهديد شركائها التجاريين بعقوبات ثانوية في حال استمرار تعاملاتهم معها.
ولم تتضمن الإجراءات المعلنة ما يمكن اعتباره العقوبات الأشد قسوة، كما لم يحدد بيسنت الدول التي قد تستهدفها الإجراءات الجديدة أو موعد دخولها حيز التنفيذ.
وقالت وزارة الخزانة إن الولايات المتحدة ستحدد مواعيد نهائية لدول أخرى لوقف أنشطتها الاقتصادية مع إيران، مهددة باتخاذ إجراءات إضافية لم تكشف عن طبيعتها في حال عدم الامتثال.
كما حذرت من أن الكيانات الأجنبية التي تسهل أنشطة غسل الأموال أو تساعد إيران على الالتفاف على العقوبات قد تواجه إجراءات تعزلها عن النظام المالي الأمريكي. وقد تشمل العقوبات الثانوية دولا وأفرادا وكيانات، بغض النظر عن مكان وجودها، إذا انخرطوا في أنشطة اقتصادية مع إيران.
وتشمل المجالات التي باتت عرضة لهذه الإجراءات التعاملات المتعلقة بالأصول الرقمية والعملات المشفرة، والتكنولوجيا والذهب والطيران والشحن البحري.
وفي إطار العقوبات المباشرة، أضاف مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة نحو 60 كيانا وفردا وسفينة إلى قوائم العقوبات، قائلا إنها تدعم أنشطة إيرانية مختلفة.
وتستهدف العقوبات شبكة مشتريات مرتبطة بالبرامج الباليستية والنووية التابعة لوزارة الدفاع الإيرانية، ومجموعة إلكترونية تتهمها واشنطن بالوقوف وراء هجمات على بنية تحتية، إضافة إلى شبكة للشحن والتجارة والتمويل تشارك في مبيعات النفط الإيراني.
كما علق مكتب مراقبة الأصول الأجنبية عدة تراخيص كانت تسمح ببعض التحويلات المالية إلى إيران، فضلا عن وصول الإيرانيين إلى أجزاء من المنظومة الثقافية والأكاديمية الأمريكية.
وفي قطاع المشتريات العسكرية، شملت العقوبات أكثر من 20 كيانا وفردا في الشرق الأوسط وآسيا، تتهمهم وزارة الخزانة بتقديم دعم مالي ولوجستي لأبحاث إيران النووية وبرامج تطوير الصواريخ.
وقالت الوزارة إن من بين المستهدفين شركات مقرها الصين زودت معهدا تكنولوجيا إيرانيا خاضعا للعقوبات بمواد تعتبرها واشنطن ذات استخدام مزدوج.
كما وسعت الولايات المتحدة نطاق العقوبات المفروضة على عدد من الأفراد الذين سبق إدراجهم على قوائم العقوبات، متهمة إياهم بالتورط في أنشطة إلكترونية إجرامية أو تشكيل تهديدات للأمن القومي الأمريكي.
وفي قطاع النفط، استهدفت العقوبات الجديدة وسطاء في قطاع السفن ومقدمي خدمات التزود بالوقود ووسطاء ماليين، في مسعى إلى الحد من صادرات النفط الإيرانية. وتشمل القائمة أفرادا وكيانات مقرها الإمارات، إلى جانب جهات أخرى في سنغافورة وهونج كونج.
وأدرجت وزارة الخزانة خمس ناقلات نفط ضمن ما تسميه “أسطول الظل”، وصنفتها “أصولا محظورة”، بما يمنع المواطنين الأمريكيين والأشخاص الموجودين في الولايات المتحدة من إجراء معاملات مالية معها.