السبت 2 ربيع الأول 1448 ﻫ - 15 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

العراق يجدد التأكيد: حصر السلاح يشمل الجهات خارج مؤسسات الدولة

جدد العراق تأكيده على المضي في سياسة حصر السلاح بيد الدولة، موضحاً أن الإجراءات تشمل جميع الجهات التي لا ترتبط بالمؤسسات الأمنية الرسمية، في حين أكد أن هيئة الحشد الشعبي تُعد جزءاً من المنظومة الأمنية والقوات المسلحة العراقية.

وقال رئيس خلية الإعلام الأمني الفريق سعد معن، اليوم السبت، إن الجهات المشمولة بقرار حصر السلاح هي تلك الموجودة خارج إطار المؤسسات الأمنية للدولة، مشيراً إلى أن الحشد الشعبي جزء من القوات المسلحة العراقية، ويخضع منتسبوه، وفق قانون رقم 40 لسنة 2016، للقوانين العسكرية النافذة.

وأوضح معن أن الهدف من القرار يتمثل في منع وجود أي قيادة موازية أو جهة أخرى تستخدم السلاح خارج إطار مؤسسات الدولة.

وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع تكثيف السلطات العراقية إجراءاتها لتنظيم ملف السلاح. وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت قبل أيام إغلاق 71 مقراً وهمياً يدّعي القائمون عليها الارتباط بالحشد الشعبي، إلى جانب تسجيل أكثر من نصف مليون قطعة سلاح غير مرخصة.

من جهتها، أكدت هيئة الحشد الشعبي أن المقرات التي أعلنت وزارة الداخلية إغلاقها لا تمت إليها بأي صلة، موضحة أن القائمين عليها ادعوا الانتساب إلى الهيئة دون أن تكون لهم علاقة بها.

وخلال يونيو الماضي، كثفت الحكومة العراقية جهودها لحصر السلاح بيد الدولة، وتسلمت أسلحة من عدد من الفصائل المسلحة، في وقت تتواصل فيه المفاوضات مع فصائل أخرى بشأن تسليم السلاح والانخراط في العمل المدني.

ويُعد ملف حصر السلاح من أبرز الملفات السياسية والأمنية في العراق منذ عام 2003، إلا أن أهميته تصاعدت بصورة أكبر بعد ظهور وتوسع الجماعات المسلحة خلال الحرب ضد تنظيم داعش عام 2014. وفي عام 2016، جرى تنظيم الوضع القانوني لهيئة الحشد الشعبي باعتبارها جزءاً من القوات المسلحة وترتبط بالقائد العام للقوات المسلحة.

ورغم الإطار القانوني الذي ينظم وضع الحشد الشعبي ضمن مؤسسات الدولة، لا يزال ملف السلاح والعلاقة بين الدولة والفصائل المسلحة من أكثر القضايا حساسية في العراق، وسط دعوات سياسية متواصلة إلى حصر القرارات الأمنية والعسكرية واستخدام القوة المسلحة ضمن المؤسسات الرسمية.

وفي السياق ذاته، أكد رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان، خلال لقائه رئيس المجلس الأعلى الإسلامي والقيادي في الإطار التنسيقي همام حمودي، أهمية المضي في حصر السلاح بيد الدولة، وفق رؤية وصفها بـ”الواقعية”، بما يحافظ على الاستقرار ويمهد لمرحلة جديدة.

وكانت ثلاثة فصائل مسلحة بارزة قد أعلنت في وقت سابق من العام الجاري استعدادها لتسليم السلاح والانتقال إلى العمل المدني، وهي سرايا السلام بزعامة مقتدى الصدر، وعصائب أهل الحق بزعامة قيس الخزعلي، وكتائب الإمام علي بزعامة شبل الزيدي، فيما تواصل الحكومة مفاوضاتها مع فصائل أخرى بشأن تسليم السلاح.

    المصدر :
  • العربية