الثلاثاء 5 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 29 نوفمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الكاظمي: جميع الأطراف السياسية بالعراق أخطأت ولم تتعامل بحكمة

أكد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي أن القوى السياسية فشلت بسبب اهتمامها بالسلطة على حساب المواطن وبناء البلد، مجددا دعوته لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر للالتحاق بالحوار.

كما حذر من خطورة الصراع الذي بلغ أوجه أواخر أغسطس الماضي، مؤكداً أن البلاد كانت على شفا حرب أهلية، في إشارة إلى المواجهات العنيفة التي شهدتها بغداد حينها بين أنصار الصدر وخصمه اللدود الإطار التنسيقي (يضم ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، وتحالف الفتح، فضلا عن أحزاب وفصائل أخرى موالية لإيران).

إشعال الصراع

إلى ذلك، اعتبر الكاظمي في مقابلة مطولة مع صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية، الثلاثاء، أن تصريحات عدد من القادة السياسيين تسببت في إشعال الصراع بين الإطار والصدر، إلا أن بعض المساعي عادت وهدأت الوضع.

وأوضح أن رهان طرفي النزاع كان في حينه على أن الحكومة ستكون مع طرف ضد آخر، لكنها ظلت محايدة. وقال :”أعطيت توجيهات واضحة وصريحة وحازمة للقوات الأمنية لإبعاد شبح الحرب الأهلية”.

كل الأطراف أخطأت

كذلك، شدد على أن العراق جرب مسار العنف لعقود طويلة بمختلف أنواعه من العنف العنصري إلى الطائفي والديني، لكنها كلها مرفوضة ولا تنتج سوى الخراب.

أما عند سؤاله عن هدف الصدريين وما إذا كانوا يريدون فعلا إجراء انتخابات أم الانقلاب على الحكم، فنفى الكاظمي سعيهم للانقلاب. وأوضح أن جميع الأطراف السياسية في البلاد أخطأت ولم تتعامل بحكمة وعقلانية، لأنها لم تقبل الرضوخ للقانون.

الصدر والحوار

كما أضاف “القوى السياسية لا تؤمن بالقيم الديمقراطية الحقيقية، بل بالقوة والسلطة فقط”، معتبراً أن قيم الديمقراطية جديدة على البلد.

إلى ذلك، أعاد التشديد على أهمية الحوار، قائلاً “على الصدر أن يلتحق بالحوار، لأنه الحل الأوحد في نهاية المطاف”.

شلل تام

يذكر أن العراق يشهد منذ الانتخابات البرلمانية المبكرة التي جرت في العاشر من أكتوبر 2021، شللاً سياسياً تاماً، تأزم أكثر منذ يوليو 2022 مع نزول أنصار طرفي الخلاف الأبرز (مقتدى الصدر والإطار التنسيقي)، إلى الشارع واعتصامهم وسط بغداد.

فقد بلغ الخلاف أوجه مع بدء مطالبة التيار الصدري منذ أكثر من شهرين بحل مجلس النواب وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة من أجل السير بالبلاد على طريق الإصلاحات في ظل رفض خصومه هذا التوجه، وإصرارهم على تشكيل حكومة بمرشحهم قبل أي انتخابات جديدة.

وتطور الخلاف أواخر أغسطس الماضي (2022) إلى اشتباكات عنيفة بين الطرفين في وسط بغداد، أدت إلى مقتل 30 شخصاً، وفتحت الأبواب حينها على احتمال عودة التصعيد بشكل خطير.