
الكرملين
قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لمراسل بالتلفزيون الرسمي الروسي اليوم الاثنين إن الرئيس فلاديمير بوتين كان يقصد إجراء محادثات مع أوكرانيا عندما تحدث عن مناقشات تتعلق باستهداف البنية التحتية المدنية.
وأضاف بيسكوف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يزال منفتحًا على المفاوضات المتعلقة بالتسوية السلمية للأزمة الأوكرانية.
كما رحّب بيشكوف بالتصريحات الأميركية التي استبعدت انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وقال بوتين اليوم إن القتال استؤنف في أوكرانيا بعد وقف إطلاق النار في عيد القيامة.
ومع انتهاء “هدنة عيد الفصح” التي أعلنت عنها موسكو واستمرت ثلاثين ساعة حتى ليل الأحد، تبادلت روسيا وأوكرانيا الاتهامات بخرق الهدنة.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن القوات الروسية انتهكت وقف إطلاق النار نحو 3000 مرة منذ بداية يوم الأحد، بينما أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها صدت هجماتٍ من أوكرانيا، واتهمت كييف بإطلاق مئات الطائرات المسيرة والقذائف.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب – الذي يسعى لإنهاء الحرب – إنه “يأمل أن تتوصل روسيا وأوكرانيا إلى اتفاق هذا الأسبوع”، دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل.
ومنذ أن بدأت روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا في 24 فبراير/شباط 2022، سيطرت على نحو 20 في المئة من الأراضي الأوكرانية، بما في ذلك شبه جزيرة القرم الجنوبية التي ضمتها موسكو في عام 2014.
هدنة عيد الفصح وتبادل للاتهامات
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أعلن السبت، انتهاء جميع الأعمال العدائية من الساعة الرابعة عصراً بتوقيت غرينتش يوم السبت حتى العاشرة مساء بتوقيت غرينتش يوم الأحد، فيما أكدت كييف التزامها أيضاً.
وقال بوتين في إعلانه “خلال هذه الفترة، أمرت بوقف جميع العمليات العسكرية، ونتوقع أن يحذو الجانب الأوكراني حذونا. وفي الوقت نفسه، يجب أن تكون قواتنا مستعدة لصد أي انتهاكات محتملة للهدنة واستفزازات من العدو، وأي أعمال عدوانية”.
لكن الرئيس الأوكراني قال في وقت متأخر من مساء الأحد، إن روسيا نفذت 1882 عملية قصف، منها 812 عملية استخدمت فيها أسلحة ثقيلة، وفقاً لتقرير من القائد الأعلى للقوات المسلحة الأوكرانية أوليكساندر سيرسكي.
وقال زيلينسكي إن أعنف عمليات القصف والهجمات كانت في شرق أوكرانيا بالقرب من مدينة بوكروفسك المحاصرة، وهي مركز لوجستي رئيسي في منطقة دونيتسك.
وأضاف زيلينسكي أن “طبيعة الإجراءات الأوكرانية ستظل في سياق الرد: سنرد على الصمت بالصمت، وستكون ضرباتنا للحماية من الضربات الروسية”.
وفي وقت سابق من اليوم، قال زيلينسكي إنه “لم تكن هناك تنبيهات بشأن غارات جوية اليوم”، في إشارة إلى الضربات الجوية التي تشنها روسيا بطائرات دون طيار والصواريخ بشكل يومي.
واقترح زيلينسكي “وقف أي ضربات باستخدام الطائرات بدون طيار والصواريخ على البنية التحتية المدنية لمدة لا تقل عن 30 يوماً، مع إمكانية التمديد”.
واعتبر زيلينسكي إن إعلان بوتين عن الهدنة كان بمثابة مناورة ” للعلاقات العامة”.
الهجمات الروسية على أوكرانيا “مستمرة” رغم إعلان بوتين عن “هدنة عيد الفصح”
وأضاف زيلينسكي أن كلام بوتين “فارغ” واتّهم الكرملين بمحاولة خلق “انطباع عام عن وقف إطلاق النار”.
وقال الرئيس الأوكراني يوم الأحد “إن عيد الفصح هذا أظهر بوضوح أن المصدر الوحيد لهذه الحرب، والسبب في استمرارها، هو روسيا”، فيما أكدت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها “التزمت بوقف إطلاق النار بشكل صارم”.
من جانبها، اتهمت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أوكرانيا باستخدام صواريخ هيمارز التي قدمتها الولايات المتحدة لخرق وقف إطلاق النار.
وقبل ساعات من انتهاء الهدنة، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن بوتين لم يصدر أمراً بتمديدها، حسبما ذكرت وكالة أنباء تاس الروسية الرسمية.
وجاء الإعلان المفاجئ عن “هدنة عيد الفصح” بعد وقت قصير من تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ”الانسحاب من الوساطة” في محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا.