
الكرملين
نفى الكرملين اليوم الخميس صحة تقرير لصحيفة فاينانشال تايمز ورد فيه أن روسيا تسلم طائرات مسيرة لإيران، وقال إن وسائل الإعلام تنشر كثيرا من الأكاذيب ولا ينبغي إيلاء هذه التقارير اهتماما.
وأكد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، تعليقاً على أنباء دور روسي في دعم إيران بتكنولوجيا المسيرات، عدم صحة هذه التقارير وضرورة تجاهلها.
وفي وقت سابق أفادت صحيفة فايننشال تايمز -نقلا عن تقارير استخباراتية غربية- بأن روسيا تقترب من إتمام شحنات تدريجية مرسلة إلى إيران تشمل طائرات مسيّرة وأدوية ومواد غذائية، في إطار مساعي موسكو لدعم طهران في ظل الحرب المستمرة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين مطلعين – أمس الأربعاء- أن مسؤولين روساً وإيرانيين رفيعي المستوى بدؤوا مناقشات سرية بشأن تسليم طائرات مسيّرة، بعد أيام من بدء الضربات الأمريكية والإسرائيلية على طهران في 28 فبراير/شباط الماضي.
وأشار المسؤولون إلى أن تجهيز الشحنات بدأ في أوائل مارس/آذار الجاري، وكان من المتوقع استكمالها بحلول نهاية الشهر.
كما أفادت مصادر مطلعة بأن إسرائيل استهدفت الأسبوع الماضي ممرا عسكريا رئيسيا بين روسيا وإيران عبر بحر قزوين، في خطوة تعكس تصاعد التوتر حول خطوط الإمداد العسكرية.
دعم استخباراتي
وأضافت فايننشال تايمز أن موسكو قدمت دعما استخباراتيا لطهران شمل صور أقمار صناعية وبيانات استهداف، وهو ما اعتبره مسؤول غربي مؤشرا على تدخل روسي لا يقتصر على تعزيز القدرات العسكرية الإيرانية، بل يمتد إلى دعم استقرار النظام سياسيا.
وأشارت الصحيفة إلى أن إرسال طائرات مسيّرة سيُعد أول دليل على استعداد روسيا لتقديم دعم عسكري مباشر لإيران منذ اندلاع الحرب، رغم نفي الكرملين هذه التقارير.
وكان المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف قال إن هناك “الكثير من الأخبار الكاذبة”، مؤكدا -في الوقت نفسه- استمرار الحوار مع القيادة الإيرانية، وفق فايننشال تايمز.
وفي المقابل، أعلنت موسكو إرسال مساعدات إنسانية إلى إيران -بينها أكثر من 13 طنا من الأدوية- عبر أذربيجان، مع خطط لمواصلة الإمدادات خلال الفترة المقبلة.
وفي سياق متصل، طلبت طهران من موسكو تعزيز قدراتها الدفاعية الجوية، ووافقت روسيا في ديسمبر/كانون الأول الماضي على تزويدها بمنظومات صواريخ محمولة من طراز “فيربا” على مدى ثلاث سنوات، لكنها رفضت تزويدها بمنظومة الدفاع الجوي المتطورة “إس-400″، خشية تصعيد التوتر مع الولايات المتحدة، وفق مسؤولين غربيين.