الأربعاء 11 شعبان 1445 ﻫ - 21 فبراير 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الوضع في غزة خطير.. غوتيريش يلوح لأول مرة بتاريخ توليه منصبه بالأمم المتحدة بتفعيل "المادة 99"!

تستمر الحرب الدموية التي يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة منذ شهرين تقريباً وسط دمار كبير وتهجير ونزوح طال حوالي 80 بالمائة من سكان القطاع، إضافة إلى ارتفاع عدد الشهداء إلى 16 ألفاً و250، بينهم 7112 طفلاً، و4885 امرأة، في حين بلغ عدد المصابين أكثر من 43 ألفاً.

ولأول مرة منذ توليه منصبه عام 2017، استخدم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش المادة 99 من ميثاق المنظمة الدولية، نظراً لحجم الخسائر في الأرواح البشرية في غزة وفي إسرائيل.

وفيما حذر غوتيريش مجلس الأمن الأربعاء من أن الحرب بين إسرائيل ومقاتلي حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) الفلسطينية في قطاع غزة “قد تؤدي إلى تفاقم التهديدات القائمة للسلم والأمن الدوليين”.

واعتمد غوتيريش في ذلك على المادة 99 من الميثاق التأسيسي للأمم المتحدة التي نادرا ما تستخدم والتي تسمح له “بلفت انتباه مجلس الأمن إلى أي مسألة يرى أنها قد تهدد حماية السلام والأمن الدوليين”.

وكتب غوتيريش في رسالة إلى أعضاء المجلس وعددهم 15 دولة “إننا نواجه خطرا شديدا يتمثل في انهيار النظام الإنساني. الوضع يتدهور بسرعة إلى كارثة ذات آثار محتملة لا رجعة فيها على الفلسطينيين ككل وعلى السلام والأمن في المنطقة”.

وأضاف “يجب تجنب مثل هذه النتيجة بأي ثمن”.

ماذا تعني المادة 99؟

تنص المادة 99 من ميثاق الأمم المتحدة على أن “للأمين العام أن ينبه مجلس الأمن إلى أية مسألة يرى أنها قد تهدد حفظ السلم والأمن الدوليين”.

وأشار ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يقوم فيها أنطونيو غوتيريش بتفعيل المادة التاسعة والتسعين من الميثاق، منذ أن أصبح أمينا عاما للأمم المتحدة عام 2017.

وردا على أسئلة الصحفيين حول معنى ومغزى الخطاب، قال دوجاريك إن الأمين العام يُفعّل بذلك السلطة التي يمنحها له الميثاق فيما يمكن أن يُوصف بالخطوة الدستورية الكبرى.

وقال إن تلك المادة تعد أقوى أداة يمتلكها الأمين العام في إطار مـيثاق الأمم المتحدة.

وذكر المتحدث أن تفعيل المادة لم يحدث منذ عقود، وقال إن عددا من الخطابات السابقة أشارت إلى التهديدات الماثلة أمام السلم والأمن الدوليين ولكن دون الاستناد إلى هذه المادة.

وقال ستيفان دوجاريك إن الأمم المتحدة تقترب من نقطة الشلل التام لعملياتها الإنسانية في غزة في مكان قُتل فيه حوالي 15 ألف شخص، و130 من العاملين بالأمم المتحدة.

وأضاف أن الأمين العام لا يستخدم كلمة “كارثة” باستخفاف، وأعرب عن الأمل في أن يستمع مجلس الأمن لدعوة الأمين العام.