الأربعاء 20 ربيع الأول 1448 ﻫ - 2 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بعد أن هدد الاتحاد الأوروبي وأبل برسوم جمركية.. ترامب يضيف سامسونغ إلى القائمة

استبعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق بشأن التجارة مع الاتحاد الأوروبي، مكررا تهديده بفرض رسوم جمركية بنسبة 50% على السلع التي مصدرها التكتل.

وقال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض ردا على سؤال حول سعيه للحصول على تنازلات من أوروبا: “لا أسعى إلى اتفاق. أعني أننا حددنا الاتفاق. إنه بنسبة 50%”.

كما قال ترامب إن الرسوم الجمركية بنسبة 25 بالمئة التي هدد بفرضها على أبل ستطبق أيضا على سامسونغ وغيرها من شركات صناعة الهواتف الذكية.

تهديدات متكررة

وقد هدد ترامب اليوم الجمعة بتصعيد حربه التجارية مجددا بعد دعوته إلى فرض رسوم جمركية بنسبة 50 بالمئة على الاتحاد الأوروبي بداية من الأول من يونيو حزيران وتحذيره شركة أبل من أنه قد يفرض رسوما بنسبة 25 بالمئة على جميع أجهزة آيفون المصنعة خارج الولايات المتحدة.

وأثارت التهديدات اضطرابا في الأسواق العالمية بعد أسابيع شهدت بعض الهدوء بسبب تراجع حدة التصعيد في الحرب التجارية. وانخفضت المؤشرات الأمريكية الرئيسية وتراجعت الأسهم الأوروبية وهبط الدولار، بينما ارتفع سعر الذهب، الملاذ الآمن للمستثمرين. وانخفضت عوائد سندات الخزانة الأمريكية بسبب المخاوف من تأثير الرسوم الجمركية على النمو.

وكان هجوم ترامب على الاتحاد الأوروبي مدفوعا باعتقاد البيت الأبيض أن المفاوضات مع التكتل لا تتقدم بالسرعة الكافية. إلا أن تهديداته تمثل عودة إلى حرب واشنطن التجارية التي هزت ثقة الأسواق والشركات والمستهلكين وأثارت مخاوف من تباطؤ اقتصادي عالمي.

الضغط على أبل

ويعد هجوم الرئيس الأمريكي على أبل أحدث محاولاته للضغط على شركة بعينها لنقل إنتاجها إلى الولايات المتحدة، بعد ضغوط على شركات صناعة السيارات وشركات الأدوية ومصنعي الرقائق.

ولا تنتج الولايات المتحدة أي هواتف ذكية، على الرغم من أن المستهلكين الأمريكيين يشترون أكثر من 60 مليون هاتف سنويا، ومن المرجح أن يؤدي نقل الإنتاج إلى زيادة تكلفة أجهزة آيفون بمئات الدولارات.

وكتب فؤاد رزاق زادة، المحلل لدى سيتي إندكس وفوركس في مذكرة قائلا “تبدد التفاؤل بشأن الصفقات التجارية تماما في دقائق، بل ثوان”.

وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت لقناة فوكس نيوز اليوم الجمعة إن تهديدات ترامب قد تؤدي إلى “تحفيز الاتحاد الأوروبي، مضيفا أن دولا أخرى تتفاوض مع واشنطن بحسن نية.

وكتب ترامب على موقعه تروث سوشيال “الاتحاد الأوروبي، الذي تأسس في الأصل لاستغلال الولايات المتحدة في التجارة، من الصعب جدا التعامل معه. مناقشاتنا معهم لا تسفر عن أي نتيجة!”.

وأحجمت المفوضية الأوروبية اليوم الجمعة عن التعليق على تهديد ترامب، قائلة إنها ستنتظر مكالمة هاتفية بين المفوض التجاري للاتحاد الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش ونظيره الأمريكي جيميسون جرير اليوم الجمعة.

اضطرابات في الأسواق

وأثار ترامب اضطرابات في الأسواق في أوائل أبريل نيسان بعد فرض رسوم جمركية عالمية شملت رسوما بنسبة 145 بالمئة على السلع المستوردة من الصين. وردا على ذلك دخلت الأسواق في موجة بيع واسعة للأصول الأمريكية وسط شكوك حول مكانتها المعهودة ضمن الملاذات الآمنة، وتراجعت أيضا ثقة الشركات والمستهلكين في الولايات المتحدة.

ودفعت الاضطرابات البيت الأبيض إلى تعليق معظم الرسوم الجمركية حتى أوائل يوليو تموز، مع الإبقاء على رسوم بنسبة 10 بالمئة على جميع الواردات وخفض الرسوم البالغة 145 بالمئة على السلع الصينية إلى 30 بالمئة.

وقد يؤدي فرض ضريبة بنسبة 50 بالمئة على سلع الاتحاد الأوروبي إلى رفع أسعار المستهلكين على جميع السلع، من السيارات الألمانية إلى زيت الزيتون الإيطالي.

وبلغ إجمالي صادرات الاتحاد الأوروبي إلى الولايات المتحدة العام الماضي نحو 500 مليار يورو (566 مليار دولار)، تأتي في مقدمتها ألمانيا (161 مليار يورو) وأيرلندا (72 مليار يورو) وإيطاليا (65 مليار يورو).

وتمثل الأدوية والسيارات وقطع غيارها والكيماويات والطائرات بعضا من أكبر الصادرات، وفقا لبيانات الاتحاد الأوروبي.

ويجري البيت الأبيض مفاوضات مع العديد من الدول بشأن التجارة.

وأدت تعليقات ترامب إلى تراجع أسهم شركات صناعة السيارات الفاخرة الألمانية، وهي من أكثر الشركات تأثرا بالرسوم الجمركية.

ولم ترد شركة أبل على طلب رويترز للتعليق بعد. انخفضت أسهم الشركة 2.4 بالمئة في تداولات يوم الجمعة.

وقال ترامب في منشور على موقع تروث سوشيال “أبلغت تيم كوك، رئيس شركة أبل، منذ فترة طويلة أنني أتوقع تصنيع أجهزة آيفون التي ستباع في الولايات المتحدة بداخل الولايات المتحدة، وليس في الهند أو أي مكان آخر”.

وأشار خبراء إلى أن أي محاولة لفرض رسوم جمركية على شركة أبل وحدها ستواجه على الأرجح عقبات قانونية.

وقالت مصادر لرويترز إن أبل تهدف إلى تصنيع معظم هواتف آيفون المباعة في الولايات المتحدة في مصانع بالهند بحلول نهاية 2026، وتعمل على تسريع تلك الخطط لتفادي الرسوم الجمركية المرتفعة المحتمل تطبيقها على الصين، قاعدة التصنيع الرئيسية للشركة.

وذكرت رويترز الشهر الماضي أن أبل تهدف إلى جعل الهند قاعدة تصنيع بديلة وسط الرسوم الجمركية المحتملة على الصين، والتي أثارت مخاوف بشأن سلسلة التوريد وارتفاع أسعار هواتف آيفون.

وأعلنت أبل أنها ستنفق 500 مليار دولار على مدى أربع سنوات لتوسيع نطاق التوظيف والمرافق في تسع ولايات أمريكية، لكنها لم تشر إلى أن ذلك الاستثمار سيخصص لنقل تصنيع هواتف آيفون إلى الولايات المتحدة.

    المصدر :
  • رويترز