السبت 9 ربيع الأول 1448 ﻫ - 22 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بين الهدنة والإنذار الأميركي.. حماس أمام اختبار نزع السلاح

كثفت الولايات المتحدة، اليوم الثلاثاء، ضغوطها على حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) لنزع سلاحها في المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار الهش في غزة، في وقت يسعى فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى ترسيخ نهاية للحرب المدمّرة. وخلال زيارة إلى إسرائيل، قال نائب الرئيس الأميركي جيه.دي فانس إن خطة وقف إطلاق النار تسير على نحو أفضل من المتوقع، لكنه حذر حماس من أنها “ستُباد إذا لم تتعاون”، مكرراً تهديد ترامب باستخدام “قوة خاطفة وضارية وغاشمة” ضدها. وتتبادل إسرائيل وحماس الاتهامات بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار منذ إبرامه رسمياً قبل ثمانية أيام، وسط تصاعد أعمال العنف والخلافات حول وتيرة إعادة رفات الرهائن وإدخال المساعدات وفتح المعابر.

وقالت حماس في بيان إنها أكدت خلال اجتماع مع مسؤولين في الحكومة التركية اليوم التزامها باتفاق وقف إطلاق النار “رغم خروقات العدو المتكررة”. وتُعد تركيا من الدول الموقعة على وثيقة ترامب الخاصة بوقف إطلاق النار في غزة، خلال مراسم التوقيع التي عُقدت في شرم الشيخ بمصر. وفي ظل هشاشة الهدنة، تحاول الولايات المتحدة، إلى جانب مصر وقطر وتركيا، الدفع نحو المرحلة التالية الأكثر تعقيداً من المحادثات، والتي تتطلب تنازلات من الجانبين. وتشمل خطة ترامب المؤلفة من 20 بنداً نزع سلاح حماس، وانسحاباً إسرائيلياً تدريجياً من غزة، ومساراً يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية.

وأعرب فانس، الذي سيلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو غداً الأربعاء، عن تفاؤله بشأن اتفاق وقف إطلاق النار، مشيراً إلى احتمال سعي دول خليجية جديدة لتطبيع العلاقات مع إسرائيل. لكنه شدد على أن التنفيذ الكامل للخطة “سيحتاج إلى وقت طويل وجهد كبير”، خاصة فيما يتعلق بإعادة جثث الرهائن. وتشمل القضايا الرئيسية غير المحسومة آلية الحكم والسيطرة الأمنية في غزة، إذ تدعو خطة ترامب إلى تشكيل هيئة تكنوقراط تحت إشراف مجلس رقابة دولي وإنشاء قوة متعددة الجنسيات من دون أي دور لحماس.

وفي سياق متصل، يقود جهود الوساطة الأميركية المبعوثان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، ومن المقرر أن يلتقي كوشنر رئيس المخابرات المصرية حسن محمود رشاد في إسرائيل اليوم، بينما تستضيف مصر مفاوضين من حماس برئاسة خليل الحية لبحث ترتيبات وقف إطلاق النار والخطوات اللاحقة. وقال مسؤول فلسطيني إن حماس وافقت مبدئياً على تشكيل لجنة تكنوقراط لإدارة غزة دون مشاركة مباشرة منها، ولكن بموافقتها وبالتنسيق مع السلطة الفلسطينية وفصائل أخرى.

وفي مؤشرات على هشاشة الهدنة، اتهمت قطر إسرائيل بانتهاكات متكررة، فيما أكد فانس أن لتركيا “دوراً بناء” في دفع الاتفاق قدماً. ميدانياً، أفرجت حماس عن جثمان رهينة جديدة مساء الاثنين، ثم سلّمت جثتين إضافيتين اليوم، ليبقى 13 رهينة في غزة. في المقابل، أعادت إسرائيل 15 جثة لفلسطينيين، ليرتفع إجمالي ما أعيد إلى 165 جثة. كما سمحت بإدخال مزيد من المساعدات عبر معبرين فقط، بينما حذّرت وكالات الإغاثة من أن الكميات لا تزال دون الحد الأدنى المطلوب لتلبية الاحتياجات الإنسانية.

وقالت وزارة الصحة في غزة إن سبعة فلسطينيين قُتلوا بنيران إسرائيلية خلال الساعات الماضية، ليرتفع عدد القتلى منذ بدء الحرب إلى 68,229، فيما تؤكد إسرائيل أن هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023 أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص واقتياد 251 رهينة إلى غزة.

    المصدر :
  • رويترز