الأحد 6 ربيع الأول 1444 ﻫ - 2 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تداعيات الحرب.. "خطر غير مرئي" تحت أسطح البحيرات والأنهار في أوكرانيا

على وقع الإتهامات المتبادلة بين كييف وموسكو حول زرع المتفجرات البحرية، اكتشفت السلطات الأوكرانية أن “خطرا غير مرئي” أصاب البحيرات والأنهار، بعدما امتدت المتفجرات إلى المياه أيضا.

وبحسب صحيفة واشنطن بوست، قبل شهرين تقريبا، كان الروس يقصفون ضاحية كييف بالمدفعية أثناء انسحابهم بعد فشلهم في الاستيلاء على العاصمة. وعقب انسحابهم، أزالت السلطات الأوكرانية أكبر قدر ممكن من الألغام من الأراضي.

في الإطار قال رومان هوراك (31 عاما) وهو رئيس مجموعة من خبراء الألغام تحت الماء لخدمة الطوارئ الحكومية، الذي عثر على قذيفة هاون 82 ملم غير منفجرة: “عامت هذه القذيفة ولم تنفجر. إذا خطوت عليها، قد تنفجر وقد لا تنفجر، حسب حالة المفجر. ولكن يمكن أن يقع حادث غير سار إذا داس شخص على الفتيل أو المفجر نفسه”.

ويركز فريق هوراك على الذخائر غير المنفجرة في البحيرات.

وفي المقابل، تقود الشرطة الوطنية فريقا آخر يتعامل مع الأنهار، لكن القلق هما ليس بشأن الألغام وإنما بشأن الجواسيس والمخربين الذين قد يساعدون الروس في التخطيط لغزو جديد في هذا الجزء من البلاد من مخابئهم في جزر منعزلة ومستنقعات.

ويعمل كلا الفريقان في أجواء غريبة؛ حيث يعمل فريق هوراك في نهر دنيبرو الخالي من الزوارق البخارية والزلاجات النفاثة. وفريق الشرطة في بحيرات الضواحي.

وبموجب الأحكام العرفية، يُحظر على الأشخاص أخذ قواربهم الخاصة إلى الممرات المائية وحثتهم السلطات على عدم الذهاب إلى الشواطئ.

وأشارت وشنطن بوست الى أن معظم الأوكرانيين يدركون جيدا عشرات الآلاف من الألغام والذخائر غير المنفجرة التي تم نزع فتيلها بينما يستعيد الأوكرانيون السيطرة على معظم الجزء الشمالي من البلاد.

وقال هوراك إن المسؤولين لا يمكنهم الاعتماد على وعي الجميع، ولذلك يتم تطبيق الأحكام العرفية في ظل توارد قصص عن أفراد ذهبوا للبحث عن ذخائر غير منفجرة حتى يتمكنوا من جمعها أو حتى محاولة تفجيرها.

وكانت المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية نجوزي أوكونجو إيويلا تحدثت، الأحد، عن صعوبة إبرام اتفاقات تجارية دولية، قائلة: “قد تكون هناك ألغام على الطريق”.

وفي الوقت الذي تحاول فيه الأمم المتحدة التوسط لتوفير ممر آمن لشحن الحبوب من أوكرانيا وتهدئة المخاوف من أزمة غذاء عالمية، تمثل مئات الألغام على سطح مياه البحر الأسود كابوسا مزعجا لكل من يفكر في الحل الذي سيستغرق شهورا من العمل في حال الاتفاق عليه.

    المصدر :
  • الحرة