
صورة تظهر رافعات مضخات نفط في جمهورية تتارستان الروسية بصورة من أرشيف رويترز.
شهدت الخصومات السعرية على خام الأورال الروسي المخصص للتسليم إلى الهند خلال يوليو وأوائل أغسطس ارتفاعاً ملحوظاً هذا الشهر، وسط توقعات بزيادة الإمدادات النفطية من دول الخليج عقب التوصل إلى اتفاق مبدئي بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء الحرب.
وجاء هذا التطور بالتزامن مع انخفاض أسعار النفط العالمية بعد اتفاق واشنطن وطهران على إعادة فتح مضيق هرمز وتخفيف العقوبات الأمريكية المفروضة على صادرات النفط الإيرانية.
وبحسب متعاملين في السوق، طلب منتجون في الشرق الأوسط من شركات التكرير الالتزام بالكميات الشهرية الكاملة المنصوص عليها في العقود السنوية، مع استئناف تدفقات النفط عبر المضيق.
وأشار المتعاملون إلى أن الخصومات على شحنات خام الأورال المتجهة إلى الموانئ الهندية ارتفعت إلى نحو أربعة دولارات للبرميل مقارنة بسعر خام برنت المؤرخ، بعدما كانت تتراوح بين دولارين وثلاثة دولارات قبل أسبوعين فقط.
وفي الوقت نفسه، لم تمدد وزارة الخزانة الأمريكية حتى الآن الإعفاء المرتبط بالعقوبات على شحنات النفط الروسي المنقولة بحراً، والذي انتهى منتصف ليل الأربعاء.
ورغم ذلك، لم توضح إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ما إذا كان عدم الإعلان عن التمديد يعني إعادة فرض القيود، بينما أكد متعاملون أن العديد من شركات التكرير الهندية تواصل شراء النفط الروسي بغض النظر عن الموقف الأمريكي.
ونقل عن أحد المصادر قوله إن الهند تستورد الكميات التي تحتاجها من الخام الروسي، مشيراً إلى أن الإعفاءات الأمريكية السابقة كانت عاملاً مساعداً لكنها لم تكن شرطاً أساسياً لاستمرار الواردات.
وكانت شحنات خام الأورال المتجهة إلى الهند والصين قد سجلت خلال أبريل ومايو علاوات تراوحت بين سبعة وثمانية دولارات للبرميل فوق خام برنت، بفعل اضطرابات الإمدادات الناتجة عن التوترات في الشرق الأوسط.
كما ارتفعت خصومات خام الأورال خلال فصل الشتاء مع تشديد العقوبات الأمريكية لتصل إلى عشرة دولارات للبرميل، مقارنة بمستويات تراوحت بين دولار وثلاثة دولارات خلال الصيف الماضي.