
علم تركيا
بدأ مكتب المدعي العام في إسطنبول اليوم الجمعة تحقيقا مع مسؤول كبير في جمعية الصناعيين ورجال الأعمال الأتراك (توسياد) بعد أن انتقد حملة قضائية في الآونة الأخيرة على زعماء المعارضة والصحفيين.
وقال مكتب الادعاء العام إنه يحقق في تصريحات أدلى بها عمر أراس، رئيس المجلس الاستشاري الأعلى لتوسياد، لما يحتمل أن يكون محاولة من جانبه للتأثير على محاكمة عادلة، والتلاعب بالقضاء، ونشر معلومات كاذبة.
وتأتي هذه الخطوة التي أثرت على الأسهم التركية، في إطار سلسلة من الخطوات القانونية التي اتخذتها السلطات في الأشهر القليلة الماضية تجاه الجمعية التي يشكل أعضاؤها 85 بالمئة من التجارة الخارجية لتركيا و80 بالمئة من عائدات ضرائب الشركات.
ولم يتسن الحصول على تصريح بعد من توسياد بشأن التحقيق.
وقال أراس في الاجتماع الشهري لتوسياد أمس الخميس إن التحقيقات القضائية مع شخصيات سياسية معارضة تثير القلق في المجتمع وتلحق الضرر بالديمقراطية.
وقال أراس “لا نستطيع أن نقول ما إذا كانت جريمة قد ارتكبت… لكن يمكننا القول إن الحوادث في الآونة الأخيرة التي توالت في وقت قصير جدا تثير القلق في المجتمع وتهز الثقة”.
وقال وزير العدل التركي يلماز تونج في رده على ذلك إنه على الرغم من أن الجميع أحرار في التعبير عن آرائهم، فإن أي انتقاد يستهدف توجيه القضاء أو السياسة يتعارض مع روح الديمقراطية وسيادة القانون.
وأضاف تونج “لا يمكن لأحد أو منظمة أن يرى نفسه فوق إرادة الشعب والقانون… سنرد بأقوى طريقة ممكنة في إطار القانون… على أي محاولة للتدخل في النظام القانوني”.
وواجه سياسيون معارضون سلسلة من التحقيقات القانونية والاحتجاز والاعتقال يقول منتقدون إنها محاولة من جانب الحكومة لقمع المعارضة والإضرار بحظوظهم الانتخابية في المستقبل.
وندد البرلمان الأوروبي أمس الخميس بالإجراءات القانونية ضد رؤساء البلديات المعارضين ووصفها بأنها “تجاهل لسيادة القانون وانتهاك من الحكومة للمبادئ الأساسية للديمقراطية”.
وتنفي الحكومة التركية الاتهامات بالتدخل السياسي في القضايا وتقول إن القضاء مستقل.