السبت 16 ذو القعدة 1445 ﻫ - 25 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تصريحات وزير الخارجية التركي تفتح باب التساؤلات حول مستقبل سلاح كتائب "القسام"

أثارت تصريحات وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، المتعلقة بحل الجناح العسكري لحماس، تساؤلات حول إمكانية قبول الحركة فكرة نزع سلاحها والبقاء كحزب سياسي فلسطيني، والابتعاد عن الصراع العسكري مع إسرائيل.

وأكد الوزير التركي أن “قادة حماس أعربوا عن قبولهم بحل كتائب القسام، الجناح المسلح للحركة، في حال تم إنشاء دولة فلسطينية على حدود العام 1967″، لافتًا إلى موافقة حماس على تحول الحركة إلى حزب سياسي.

يأتي ذلك بالتزامن مع إعلان قطر مراجعتها لدورها كوسيط بين حماس وإسرائيل في مفاوضات التهدئة بشأن الحرب في غزة، فيما تشير تقارير إعلامية إلى أن حماس تبحث نقل قيادتها الموجودة في الدوحة إلى خارجها.

حوار مفتوح
ويرى المحلل السياسي، يونس الزريعي، أن “تصريحات الوزير التركي يمكن أن تمثل إشارة إلى أن هناك حوارًا مفتوحًا مع حركة حماس من أجل التخلّي عن سلاح جناحها العسكري، في إطار الرؤية الدولية والإقليمية لما بعد الحرب في غزة”.

وأوضح الزريعي، أنه “لا يمكن أن تكون التصريحات التركية عبثية؛ وإنما في إطار القبول المبدئي من حماس بهذا الشأن”، مشددًا على أن ذلك يتطابق مع أهداف الحركة السياسية، وأبرزها خلق بديل لمنظمة التحرير.

وأشار إلى أن “طموحات حماس بالوصول للرئاسة الفلسطينية، وقيادة منظمة التحرير، لا يمكن أن تتم إلا بتبني الحركة للبرنامج السياسي للمنظمة، ما يمكنها من الحصول على قبول دولي”، مبينًا أن حماس تسعى إلى إقناع العالم بدعمها لقيادة الفلسطينيين.

ولفت الزريعي إلى أن ذلك يمثل تقدمًا بمواقف حماس المتعلقة بالصراع مع إسرائيل، كما أنه يأتي في إطار تعديلاتها الخاصة بوثيقتها الداخلية، متابعًا: “هذا الأمر يمثل أحد مفرزات الحرب، ومرتبط بخطط ما بعدها”. في تصريح لـ”إرم نيوز”.

وشدد الزريعي على أن “حماس تريد القبول الدولي للدخول في أي انتخابات رئاسية مقبلة، خاصة أن الحركة تدرك أن سلاح جناحها المسلح لم يحقق لها أي مكاسب سياسية، ما دفعها للتفكير جديًا بالاستغناء عنه”، وفق تقديره.

عاملان رئيسان
من جانبه، يرى أستاذ العلوم السياسية، أحمد عوض، أن “تغيير مواقف حماس يأتي نظرًا لعاملين رئيسين، أولهما الضغوط الإقليمية التي تمارس عليها من قبل حلفائها لإبداء مرونة أكثر في التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل يضع حدًا للمواجهات المتكررة.

وأوضح عوض، أنه “بات من الواضح تعرض الحركة وقيادتها في الخارج لضغوط غير مسبوقة بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ما يدفعها للتفكير جديًا بتقديم تنازلات كبيرة للغاية”.

وأشار إلى أن “العامل الثاني يتمثل في مراجعة حماس الداخلية لمساريها السياسي والعسكري إثر الخسائر التي تعرضت لها بسبب الهجوم الذي نفذه جناحها المسلح على إسرائيل، العام الماضي”، مبينًا أن الهجوم تسبب بتغيير جذري في استراتيجية الحركة.

وأضاف عوض أن “فكرة تخلّي حماس عن سلاحها ليست بالجديدة، وهناك الكثير من القادة السياسيين الذين ألمحوا لذلك في تصريحاتهم”، مؤكدًا أن الحركة مستعدة لذلك في إطار رغبتها بالاستمرار في حكم غزة، وسعيها إلى حكم الضفة الغربية.

ولفت إلى أن “حماس تدرك أنها جسم غير شرعي، وهي تسعى إلى شرعنة نفسها، وإظهار قدرتها على قيادة الفلسطينيين بما يمكن اعتبارها بديلًا عن منظمة التحرير وحركة فتح”، مبينًا أن حماس تنظر بجدية لفكرة التخلي عن سلاحها.

وشدد المحلل السياسي على أن “الحرب الدائرة في غزة، حاليًا، ستنتهي في إطار تغير جذري بسياسة حماس والوضع الفلسطيني”، مرجحًا أن يكون ذلك في إطار اتفاق إقليمي دولي، تكون الحركة جزءًا منه، وتتخلّى بموجبه عن سلاحها.

وتشن قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، وكارثة إنسانية ودمارا هائلا بالبنية التحتية، مما أدى إلى مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة الإبادة الجماعية.

وبالإضافة إلى الخسائر البشرية، تسببت الحرب بكارثة إنسانية غير مسبوقة وبدمار هائل في البنى التحتية والممتلكات، ونزوح نحو مليوني فلسطيني من أصل نحو 2.3 مليون في غزة، بحسب بيانات فلسطينية وأممية.

وتواصل إسرائيل الحرب رغم صدور التدابير المؤقتة من محكمة العدل الدولية، وكذلك رغم إصدار مجلس الأمن الدولي لاحقا قرار بوقف إطلاق النار فورا.

ومنذ أشهر، تقود مصر وقطر والولايات المتحدة مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحركة حماس بهدف التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار في قطاع غزة وتبادل للأسرى والمحتجزين بين الطرفين.

    المصدر :
  • إرم نيوز