الثلاثاء 20 صفر 1448 ﻫ - 4 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تصعيد إقليمي متسارع.. طهران تحت القصف وصواريخ تضرب إسرائيل والخليج

تدخل الحرب في إيران شهرها الثاني على وقع تصعيد متواصل وقصف متبادل، اليوم الاثنين، مع اتساع رقعة المواجهة إقليمياً.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم، تنفيذ ضربات على بنى تحتية عسكرية داخل العاصمة طهران، مؤكداً عبر تطبيق “تليغرام” أنه يستهدف مواقع تابعة للنظام الإيراني في مناطق مختلفة من المدينة.

في المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسلسلة غارات متتالية استهدفت طهران، مع دوي انفجارات في عدة مدن، بينها همدان وعبادان وتبريز، إضافة إلى منطقتي إكباتان ومهر آباد في العاصمة.

وذكر معهد دراسات الحرب الأميركي أن الضربات طالت مواقع لقوات الحرس الثوري البرية في يزد وأصفهان وبختياري، فضلاً عن استهداف جامعة العلوم والتقنيات العسكرية في أصفهان.

في المقابل، استمرت الهجمات الإيرانية، حيث أفاد مراسل “العربية” و”الحدث” باعتراض صاروخين في جنوب إسرائيل، عقب إطلاق إنذارات في منطقة النقب. كما ذكرت صحيفة “يسرائيل هيوم” أن الجيش الإسرائيلي اعترض صاروخاً كان يستهدف ديمونة.

وامتد التصعيد إلى دول الخليج، إذ أعلنت الكويت تعرض منشأة خدمية في محطة كهرباء وتقطير مياه لأضرار جراء هجوم إيراني. كما أعلنت السعودية اعتراض خمسة صواريخ باليستية، فيما تعرضت البحرين وقطر والإمارات والأردن لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، تم التصدي لها.

وفي خضم التصعيد، حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في مقابلة مع صحيفة “فايننشال تايمز”، من أن القوات الأميركية قد تستولي “بسهولة كبيرة” على جزيرة خارك، التي تُعد من أهم المراكز النفطية في إيران.

وأشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة تملك خيارات متعددة، معتبراً أن الدفاعات الإيرانية في الجزيرة محدودة، ما يجعل السيطرة عليها أمراً ممكناً.

وتقع جزيرة خارك شمال الخليج، على بعد نحو 30 كيلومتراً من السواحل الإيرانية، وتضم أكبر موانئ تصدير النفط في البلاد، حيث تؤمّن نحو 90% من صادرات الخام، وفق تقديرات مصرف “جاي بي مورغان”.

كما أعلن الرئيس الأميركي أن بلاده توصلت إلى تفاهم مع إيران يسمح بمرور 20 ناقلة نفط عبر مضيق هرمز، الذي شهد اضطرابات منذ بداية الحرب، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

وقال ترامب إن عبور الناقلات سيبدأ صباح الاثنين ويستمر لعدة أيام، مؤكداً في الوقت نفسه أن واشنطن تتجه نحو إبرام اتفاق مع طهران، رغم استمرار العمليات العسكرية.

وأضاف أن الحرب أدت إلى “تغيير في النظام” داخل إيران، مشيراً إلى مقتل عدد من القادة، وأن الولايات المتحدة باتت تتعامل مع قيادات مختلفة عما كان عليه الوضع سابقاً.

ومنذ اندلاع المواجهة في 28 فبراير، أسفرت العمليات العسكرية عن سقوط آلاف القتلى في أنحاء الشرق الأوسط، مع اتساع نطاق الضربات ليشمل إيران وإسرائيل ودول الخليج، وفتح جبهة جديدة في لبنان.