
أرشيفية لميناء المخا اليمني
أعلن مدير ميناء المخا اليمني، اليوم السبت، تعليق العمليات التجارية والبحرية في الميناء، عقب تعرضه لأكثر من 25 صاروخاً خلال هجمات شنتها جماعة الحوثي على مدى الأيام الماضية.
وقال مدير الميناء، خلال مؤتمر صحفي، إن الهجمات أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص، فيما قُدّرت الخسائر المادية بنحو 16 مليون دولار، وسط استمرار حالة التوتر العسكري على الساحل الغربي لليمن.
وفي تطور متزامن، أفادت “العربية” بأن جماعة الحوثي شنت حملة اعتقالات استهدفت مدنيين في مناطق التماس جنوب محافظة الحديدة، في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الاستنفار العسكري.
ولم تتضح على الفور أعداد المعتقلين أو الأسباب التي دفعت إلى توقيفهم، إلا أن الحملة تأتي في مناطق ذات أهمية عسكرية، لقربها من خطوط التماس بين الحوثيين والقوات المناوئة لهم.
تصعيد متواصل على الساحل الغربي
وشهد الساحل الغربي، الجمعة، موجة جديدة من الهجمات، إذ أفادت مصادر عسكرية يمنية بأن الحوثيين استخدموا عشرات الطائرات المسيّرة، إلى جانب الزوارق والصواريخ الباليستية، في هجمات استهدفت مدينة المخا ومحيطها.
وجاء التصعيد بعد أيام من هجوم واسع على ميناء المخا، تسبب، وفقاً للجيش اليمني، في سقوط قتلى وجرحى وأضرار طالت منشآت مدنية وخدمية.
وتكتسب التطورات أهمية خاصة بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي للساحل الغربي، الذي يمتد بمحاذاة البحر الأحمر وصولاً إلى مضيق باب المندب، أحد أبرز الممرات البحرية للتجارة العالمية.
كما يمثل ميناء المخا منفذاً مهماً لدخول المواد الغذائية والوقود والأدوية والسلع الأساسية، ما أثار تحذيرات حكومية يمنية من تداعيات استمرار استهدافه على الأوضاع الإنسانية والاقتصادية.
وفي السياق ذاته، حذر مصدر مسؤول في مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الجمعة، من أن استمرار الحوثيين في استهداف المنشآت والموانئ والأعيان المدنية والاقتصادية وخطوط الملاحة الدولية “لن يمر دون عقاب”.
وأكد المصدر أن القوات المسلحة ستتخذ “الإجراءات المشروعة” التي تراها مناسبة للتعامل مع مصادر التهديد، محملاً الحوثيين مسؤولية التداعيات المترتبة على استمرار الهجمات.
وأشار إلى أن الهجمات العابرة للحدود لا تقتصر تداعياتها على المصالح اليمنية، بل تمتد إلى أمن دول الجوار والأمن والسلم الدوليين.
ودعا مجلس القيادة إلى تحرك إقليمي ودولي لحماية الموانئ التجارية وسفن الشحن وضمان حرية الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، محذراً من استخدام الأراضي اليمنية منصة لتهديد الممرات البحرية والتجارة العالمية.
ويضيف التصعيد الحوثي الأخير في جنوب الحديدة بعداً داخلياً إلى المشهد، مع تزامن حملة الاعتقالات مع استمرار الاستنفار العسكري، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهات على امتداد الساحل الغربي، بعد فترة من الهدوء النسبي في عدد من جبهاته.