الجمعة 4 محرم 1448 ﻫ - 19 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تصعيد متبادل بين روسيا وأوكرانيا... هجمات بمسيّرات فوق موسكو وخسائر بشرية في زابوريجيا

تواصلت المواجهات بين روسيا وأوكرانيا عبر هجمات متبادلة بالطائرات المسيّرة، في تصعيد جديد شمل مناطق واسعة داخل الأراضي الروسية وأخرى في جنوب وشرق أوكرانيا، وسط استمرار الحرب التي دخلت عامها الرابع.

أعلن عمدة موسكو، سيرغي سوبيانين، اليوم الأربعاء، أن الدفاعات الجوية الروسية أسقطت 19 طائرة مسيّرة كانت في طريقها إلى العاصمة، مؤكداً عبر منصة “ماكس” أن فرق الطوارئ باشرت عملها في مواقع سقوط الحطام.

من جهتها، قالت وزارة الدفاع الروسية إن منظومات الدفاع الجوي اعترضت ودمرت 44 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال ساعتين، فوق عدة مقاطعات من بينها بريانسك وكورسك وكالوغا وتولا وتفير وريازان وفورونيج، إضافة إلى منطقة موسكو وإقليم كراسنودار ومياه البحر الأسود.

في المقابل، أفادت السلطات الأوكرانية بأن هجوماً روسياً استهدف مدينة زابوريجيا جنوب شرقي البلاد، ما أسفر عن مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة سبعة آخرين، إلى جانب أضرار طالت بنى تحتية مدنية واندلاع حريق في مبنى سكني متعدد الطوابق، بحسب حاكم المنطقة إيفان فيدوروف.

وأشارت تقارير محلية، بينها صحيفة “كييف إندبندنت”، إلى استمرار حالة التأهب في عدد من المناطق الأوكرانية صباح الأربعاء، مع رصد طائرات مسيّرة في الأجواء وتحذيرات من ضربات إضافية محتملة. كما سُجلت انفجارات في مدينة سومي شمال شرقي البلاد، بالتزامن مع إطلاق صفارات الإنذار في عدة مقاطعات.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الاعتماد على الطائرات المسيّرة والصواريخ في الحرب المستمرة بين الطرفين منذ أكثر من أربع سنوات، حيث تنفذ روسيا ضربات مكثفة، بينما تؤكد أوكرانيا نجاحها في اعتراض جزء كبير من الهجمات رغم استمرار وقوع خسائر بشرية ومادية.

وبحسب الأمم المتحدة، شهد شهر مايو الماضي أعلى حصيلة ضحايا مدنيين منذ بداية الحرب في فبراير 2022، مع مقتل 274 شخصاً وإصابة نحو 1800 آخرين، ما يعكس حدة التصعيد المتزايد.

في الأثناء، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن الدفاعات الجوية اعترضت أيضاً 157 طائرة مسيّرة أوكرانية إضافية خلال الليلة الماضية فوق مناطق متعددة داخل روسيا ومياه البحر الأسود، في مؤشر على اتساع نطاق الهجمات المتبادلة.

سياسياً، تتواصل الدعوات الدولية لخفض التصعيد، فيما جددت تركيا عرضها للوساطة بين موسكو وكييف، محذّرة من تداعيات استمرار الحرب على الاستقرار الإقليمي ومصالحها المباشرة.

ورغم كثافة الضربات المتبادلة، لم ترد أي مؤشرات على استهداف منشآت حساسة مثل محطة زابوريجيا النووية، التي تعد الأكبر في أوروبا وتقع تحت سيطرة روسية منذ الأسابيع الأولى للحرب.