الثلاثاء 1 ربيع الأول 1444 ﻫ - 27 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

رغم اتفاق رئيسي البلدين.. قرغيزستان تتهم طاجيكستان باستئناف القصف

اتهمت قرغيزستان طاجيكستان باستئناف القصف في ساعة متأخرة من مساء (الجمعة 16-9-2022) بالتوقيت المحلي رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي توصل إليه رئيسا البلدين، فيما اضطر الآلاف للنزوح تحت وطأة النزاع الدامي على الحدود.

وقال مكتب الرئاسة في قرغيزستان إن الرئيس صادر جباروف ورئيس طاجيكستان إمام علي رحمان اتفقا خلال اجتماع في أوزبكستان اليوم الجمعة على وقف إطلاق النار وسحب القوات بعد الاشتباكات الدامية بين البلدين الحليفين لموسكو.

وكانت الجمهوريتان السوفيتيتان السابقتان قد تبادلتا الاتهامات ببدء القتال في منطقة متنازع عليها مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل وإصابة العشرات.

وقال حرس الحدود في قرغيزستان في بيان إن وقف إطلاق النار سيبدأ سريانه في الساعة 1600 بالتوقيت المحلي (1000 بتوقيت جرينتش). وأكدت السلطات في طاجيكستان توصل البلدين إلى اتفاق وقف إطلاق النار.

غير أن قرغيزستان قالت إن قريتين على جانبها من الحدود تعرضتا للقصف مرة أخرى بعد دخول الاتفاق حيز التنفيذ.

وفي وقت سابق اليوم الجمعة، حثت موسكو البلدين على إنهاء الاشتباكات.

وقالت قرغيزستان إن قوات طاجيكستان، التي تستخدم الدبابات ومركبات الجنود المدرعة وقذائف المورتر، دخلت قرية قرغيزية واحدة على الأقل وقصفت مطار بلدة باتكين ومناطق مجاورة.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن الصليب الأحمر قوله إن نحو 18500 شخص غادروا المنطقة بالفعل.

وبدورها، اتهمت طاجيكستان قوات قرغيزستان بقصف أحد مواقعها الأمامية وسبع قرى باستخدام “أسلحة ثقيلة” في نفس المنطقة التي تشتهر باختلافاتها السياسية والعرقية والتي أصبحت موقعا لأعمال عدائية مماثلة كادت تؤدي إلى نشوب حرب العام الماضي.

وقالت السلطات في مدينة أسفرة في طاجيكستان إن مدنيا قتل وأصيب ثلاثة. وقُتل اثنان من أفراد حرس الحدود في طاجيكستان في وقت سابق من الأسبوع الجاري.

وأعلنت قرغيزستان مقتل شخص وإصابة 55 اليوم الجمعة في إقليم باتكين الجنوبي المتاخم لمنطقة صغد في شمال طاجيكستان ويحيط بفوروخ، وهو جيب طاجيكي في قرغيزستان ويمثل نقطة رئيسية في الصراعات الأخيرة.

وحضر الرئيسان جباروف ورحمان قمة إقليمية للأمن والتعاون في أوزبكستان اليوم الجمعة. ولم يتطرق أي منهما إلى الاشتباكات في كلمته أمام القمة التي حضرها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزعماء آخرون.

ويتكرر وقوع الاشتباكات عبر الحدود سيئة الترسيم لكن الاشتباكات عادة ما تهدأ سريعا.

ميراث سوفيتي

ترجع قضايا الحدود في آسيا الوسطى بدرجة كبيرة إلى العصر السوفيتي عندما حاولت موسكو تقسيم المنطقة بين الجماعات العرقية التي بقيت مناطق سكانية تابعة لها وسط مناطق عرقيات أخرى في الغالب.

ويستضيف البلدان قواعد عسكرية روسية.

وقال تيمور عمروف الباحث في شؤون آسيا الوسطى في كارنيجي إنداومنت، وهو مركز أبحاث للسلام الدولي، إن القرى الزراعية النائية التي يدور حولها الصراع لا أهمية اقتصادية لها لكن كلا الجانبين يبالغان في أهميتها السياسية.

وأضاف عمروف أن الحكومتين بدأتا تعتمدان على “خطاب شعبوي قومي”، وهو ما جعل فكرة تبادل الأراضي بهدف إنهاء الصراع مستحيلة.

وقال ألكسندر كنيازيف، وهو محلل آخر خبير في شؤون آسيا الوسطى، إن الجانبين لا يُظهران إرادة سياسية لحل الصراع سلميا وإن المزاعم المتبادلة بينهما بشأن الأراضي تتسبب في مواقف عدائية على مختلف المستويات.

وأضاف أن قوات من طرف ثالث لحفظ السلام هي وحدها الكفيلة بوقف الصراعات وتحديد منطقة منزوعة السلاح على حدود البلدين.

    المصدر :
  • رويترز