
رجال الإطفاء يعملون في موقع تعرض لضربة صاروخية روسية، في منطقة كييف، أوكرانيا، 1 أغسطس 2026. رويترز
قصفت روسيا العاصمة الأوكرانية ومنطقة كييف في هجوم مكثف بصواريخ باليستية في وقت مبكر اليوم السبت، مما أسفر عن مقتل 10 أشخاص، فيما حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من نفاد مخزون أوكرانيا من الصواريخ الاعتراضية اللازمة لمنظومة باتريوت الأمريكية للدفاع الجوي.
وقال زيلينسكي إن روسيا أطلقت على أوكرانيا 35 صاروخا، منها 27 صاروخا باليستيا، بالإضافة إلى 185 طائرة مسيرة. ولم يُعترض سوى صاروخ باليستي واحد، “ببساطة لأنه لا توجد صواريخ اعتراضية لمنظومة باتريوت”.
وذكر شهود من رويترز أن أكثر من 12 انفجارا هزت المدينة خلال عدة موجات من الهجمات.
وقال زيلينسكي عبر تيليغرام “كل حزمة من الصواريخ الاعتراضية للصواريخ الباليستية تنقذ أرواح شعبنا. وكل ليلة من دونها تؤدي إلى مزيد من الضحايا”.
وفي السنة الخامسة من الحرب، يدور القتال على خط مواجهة يمتد لأكثر من 1200 كيلومتر، غير أن التقدم الروسي تباطأ بأكثر من النصف منذ بداية العام الجاري. وشنت أوكرانيا ضربات داخل روسيا استهدفت منشآتها النفطية ومواقعها اللوجستية وإنتاج الأسلحة.
وقال زيلينسكي إن أوكرانيا تعيد الحرب إلى روسيا، مضيفا أن قوات بلاده قصفت البنية التحتية لثلاث مصاف للنفط في منطقة باشكورتوستان وأهدافا أخرى تدعم المجهود الحربي لموسكو.
وصعدت روسيا أيضا هجماتها على العاصمة الأوكرانية ومدن أوكرانية أخرى. وتعتمد أوكرانيا على منظومات باتريوت الأمريكية للدفاع الجوي، لكن الحرب في إيران أدت إلى تحويل إمدادات من الصواريخ الاعتراضية كانت مخصصة لأوكرانيا إلى الجيش الأمريكي وحلفاء الولايات المتحدة في الخليج.
وتنفي موسكو وكييف استهداف المدنيين في الحرب التي بدأتها روسيا بغزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير شباط 2022.
ثاني هجوم كبير على كييف هذا الأسبوع
وهذا هو الهجوم الكبير الثاني على كييف خلال الأيام القليلة الماضية بعد أن أسفرت ضربات يوم الخميس عن مقتل تسعة، بينهم ستة أفراد من عائلة واحدة في قرية بالقرب من كريفي ريه، وسقوط ما يشتبه أنه صاروخ كروز روسي في بولندا.
وأفاد مكتب المدعي العام بتسجيل أضرار في سبع مناطق في كييف، التي يبلغ عدد سكانها نحو ثلاثة ملايين نسمة، بعد هجمات اليوم السبت.
وقال زيلينسكي إن حرائق اندلعت في أنحاء كييف، وإن 18 مبنى سكنيا ومدرسة والسفارة الليتوانية ومنشآت للبنية التحتية تعرضت لأضرار.
وقال الادعاء الأوكراني إن سبعة أشخاص قتلوا في منطقة دارنيتسكي على الضفة اليسرى لنهر دنيبرو، فيما لقي شخصان آخران حتفهما في منطقة سولوميانكسي على الضفة اليمنى من المدينة.
وقال مسؤولون محليون إن شخصا آخر قتل في منطقة كييف، حيث تسببت الهجمات في أضرار لعدة مستودعات.
وأضاف الادعاء أن عشرات الأشخاص في كييف والمنطقة أصيبوا، بينهم أربعة أطفال أصيبوا بجروح متعددة جراء الشظايا والجروح القطعية.
وقالت ناديا كوماروفا (68 عاما) التي تعمل حارسة لمبنى سكني في كييف “نظرت إلى هاتفي، كانت الساعة 1:30 (22:30 بتوقيت غرينتش)، وكانت صفارات الإنذار تدوي. كنت مستلقية على سريري بملابسي، فنهضت على الفور. وعندها بدأت الانفجارات فورا، دوي.. دوي”.
وأضافت لرويترز “بدأت الأسقف تتساقط. نافذتي هنا تحطمت، وسقط كل شيء إلى الداخل”.
وأظهرت لقطات لتلفزيون رويترز أفرادا من الشرطة وفرق إنقاذ في الموقع، حيث وضع اثنان من أفراد الإنقاذ جثة في كيس أسود داخل سيارة، بينما كان رجال الإطفاء يخمدون الحرائق وظهرت سيارات متفحمة قرب مبنى سكني.
وقال فيتالي كليتشكو رئيس بلدية كييف إن المدينة تعمل على بناء وتجهيز مزيد من الملاجئ مع استمرار تصاعد الهجمات.
ووجه وزير الخارجية أندريه سيبيها نداء جديدا للحصول على إمدادات عاجلة من الدفاعات الجوية، وقال “المعركة الجوية هي التي ستحدد مسار هذه الحرب. وكلما كان الدرع الجوي فوق أوكرانيا أقوى، اقترب السلام أكثر”.