الأحد 6 ربيع الأول 1444 ﻫ - 2 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

روسيا تنقل الأسرى الأوكرانيين إلى داخل أراضيها

نقلت موسكو أكثر من 1000 جندي أوكراني تم أسرهم في مدينة ماريوبول الساحلية الجنوبية إلى أراضيها، مما يمنحها ورقة مساومة قوية في الوقت الذي تحرز فيه حملتها العسكرية تقدمًا بطيئًا في شرق أوكرانيا، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الروسية الأربعاء.

وقال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، هذا الأسبوع، إن مديرية المخابرات بوزارة الدفاع كلفت بالتفاوض بشأن عودة أكثر من 2500 جندي أوكراني أسرتهم روسيا بعد إلقاء أسلحتهم في ماريوبول الشهر الماضي، بحسب صحيفة وول ستريت جورنال.

وأضاف زيلينسكي: “لا يوجد سوى حل واحد ممكن، ألا وهو إعادة هؤلاء الأشخاص إلى ديارهم. نحن نعرف كيف سيكون الأمر عند إبرام الصفقات مع روسيا؛ نحن نعرف الثمن الذي سيتعين علينا دفعه. نحن نعلم أنه لا يمكن الوثوق بهم”.

كانت موسكو وكييف تبادلتا في السابق أعدادًا صغيرة نسبيًا من الجنود الأسرى.

ولا يمكن تحديد عدد الجنود الروس الأسرى في أوكرانيا. وقال وزير العدل الأوكراني دينيس ماليوسكا، في وقت سابق من هذا الشهر إن أوكرانيا أنشأت معسكرا خاصا لأسرى الحرب الروس الذين من غير المرجح أن يتم تبادلهم قريبا.

وأكد ماليوسكا أن الصليب الأحمر له حق الوصول الكامل إلى المخيم، مضيفًا أن الظروف أفضل من السجن العادي. وأشار إلى أن المعسكر يقع في غرب أوكرانيا، بعيدًا عن الخطوط الأمامية في شرق البلاد حيث ركزت القوات الروسية قوتها النارية بعد انسحابها من كييف ومناطق شمالية أخرى في مارس.

كان الجنود الذين يدافعون عن ماريوبول ومتحصنين في مصنع آزوفستال استسلموا الشهر الماضي، منهيين شهورًا من القتال الدامي على المدينة الصناعية الساحلية.

ونقلت وكالة تاس للأنباء عن مصدر مجهول قوله إن 1000 جندي تم نقلهم إلى روسيا من منطقة دونباس يخضعون للتحقيق من قبل وكالات إنفاذ القانون الروسية. ولم يرد مسؤولو الدفاع الروس على الفور على طلب للتعليق على التفاصيل المنشورة في التقرير.

وتجري كل من كييف وموسكو محاكمات أسرى الحرب التي حظيت بتغطية إعلامية واسعة. وقد أدانت المحاكم الأوكرانية الجنود الروس بتهم جرائم حرب، وأصدرت أحكامًا وصلت للسجن مدى الحياة.

وانخفض عدد الجنود الروس الذين تحتجزهم أوكرانيا من 900 في أبريل إلى 550 بعد سلسلة من التبادلات. لكن موسكو يوجد لديها أكثر من 5600 جندي أوكراني في الأسر، وزادوا بعد استسلام 2500 مقاتل من كتيبة آزوف في مدينة ماريوبول.

ويقول تقرير استخباراتي غربي نقلته صحيفة الاندبندنت: “الروس يصرون على تبادل الأسرى فرديا. وهذا يعني أنه في ظل الوضع الراهن، قد يكون 4500 أوكراني سجينًا في السجون الروسية حتى يتم التوصل إلى اتفاق سلام. من المرجح أن تستخدم موسكو هذا كوسيلة لزعزعة استقرار أوكرانيا داخليًا ما لم تكن هناك حماية اجتماعية لعائلاتهم واتصالات واضحة”.

وأعلنت كييف الأربعاء عن تبادل جديد لجثث جنود روس وأوكرانيين، بما في ذلك جثث بعض المدافعين عن مصنع آزوفستال للصلب في ماريوبول، فيما وصلت الجثث التي أعيدت إلى أوكرانيا في التبادل السابق إلى كييف.

وأفادت وزارة إعادة الإدماج الأوكرانية أنه “تم تبادل جثث قتلى من الجنود. أعيد 50 من الأبطال القتلى… من بين 50 من مدافعينا 37 هم من أبطال آزوفستال”.

وتتواصل المعارك العنيفة للسيطرة على مدينة سيفيرودونيتسك الاستراتيجية التي تحدث حاكمها عن انسحاب محتمل لقوات كييف من هذه المنطقة الواقعة في دونباس فيما بحث وزيرا خارجية روسيا وتركيا في آلية محتملة لاستئناف صادرات الحبوب الأوكرانية.

وقال سيرغي غايداي حاكم منطقة لوغانسك لشبكة 1+1 الأوكرانية “ربما يتعين الانسحاب” من سيفيرودونيتسك، بعدما قال الثلاثاء إن السيطرة على هذه المدينة “مهمة مستحيلة” رغم ان وزارة الدفاع الاوكرانية كانت تؤكد صباح الأربعاء أن القوات الاوكرانية “تتصدى للهجمات” الروسية.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأوكرانية أولكسندر موتوزيانيك إن “سيفيرودونتسك هي المكان الذي تدور فيه أعنف المعارك”، مضيفا أن القوات الأوكرانية تشن هجمات مضادة حيثما أمكن ذلك.

منذ سقوط مدينة ماريوبول الساحلية في 20 مايو، يركز الروس هجومهم على هذه المدينة الواقعة على الحدود الغربية لمنطقة لوغانسك التي تشكل مع دونيتسك منطقة دونباس التي يريدون السيطرة عليها. فقد سيطر انفصاليون موالون لروسيا على جزء كبير منها منذ 2014.

ويدفع التقدم البطيء للقوات الروسية بعض المحللين الغربيين الى القول إن الغزو الذي أطلق في 24 شباط/فبراير تحول الى حرب استنزاف مع تقدم ضئيل يتحقق بعد دمار شامل وخسائر بالغة.

وفيما تم إجلاء العديد من المدنيين من سيفيرودونيتسك وبلدة ليسيتشانسك المجاورة، بقي الآلاف فيها وهم مسنون وأشخاص يعتنون بهم وآخرون لا يستطيعون الانتقال إلى مكان آخر.