
ندّدت موسكو بالقرار الأميركي إغلاق ثلاث منشآت دبلوماسية روسية في الولايات المتحدة ووصفته بأنه “عمل عدائي سافر” ينتهك القانون الدولي وطالبت واشنطن بالعدول عن هذا القرار.
وأصدرت الولايات المتحدة أمراً بإغلاق القنصلية الروسية في سان فرانسيسكو ومبنيين يقيم بهما أفراد البعثات التجارية في واشنطن ونيويورك. وهذا هو أحدث ردّ في أفعال متبادلة بين البلدين ساهمت في تدهور العلاقات إلى أدنى مستوى في فترة ما بعد الحرب الباردة.
وبدأ دبلوماسيون روس إخلاء المنشآت في مطلع الأسبوع بما في ذلك مبنى القنصلية المكون من ستّ طبقات.
وقالت وزارة الخارجية الروسية تعليقاً على الأمر الأميركي، الذي صدر في آب الماضي رداً على خفض موسكو الوجود الدبلوماسي الأميركي في روسيا: “نعتبر هذه التطورات عملاً عدائياً سافراً وانتهاكاً خطيراً من واشنطن للقانون الدولي”.
وأضافت الوزارة على موقعها الإلكتروني: “ندعو السلطات الأميركية إلى إدراك خطئها وإعادة المنشآت الدبلوماسية الروسية على الفور وإلا فإن الولايات المتحدة ستتحمل المسؤولية الكاملة عن التدهور الراهن في العلاقات بين البلدين”.
وذكرت وكالة تاس الروسية الرسمية للأنباء أن ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم وزارة الخارجية قالت إن السلطات الأميركية أخبرت موسكو أنها تتوقع من روسيا أن تقوم ببيع المنشآت.
وتوترت العلاقات بشدة بين البلدين منذ ضمت موسكو شبه جزيرة القرم في عام 2014 وما أعقبه من صراع انفصالي بشرق أوكرانيا وهي تطورات دفعت واشنطن لفرض عقوبات على موسكو.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد توليه السلطة في كانون الثاني 2017 إنه يريد تحسين العلاقات. لكن العلاقات تضررت من اتهام المخابرات الأميركية لروسيا بالتدخل في الانتخابات الرئاسية الأميركية وهو ما تنفيه موسكو.
واضطر ترامب، الذي يواجه هو الآخر اتهامات بتواطؤ مساعديه مع موسكو، للتوقيع على قانون في الشهر الماضي صاغه الكونغرس يقضي بفرض عقوبات جديدة على موسكو.
وعندما اتضح أن الإجراءات ستصبح قانوناً، أصدرت موسكو أمراً للولايات المتحدة بخفض عدد الدبلوماسيين والفنّيين في روسيا بأكثر من النصف إلى 455 شخصاً.
المصدر الجزيرة