الأربعاء 2 ربيع الأول 1444 ﻫ - 28 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

زابوريجيا الأوكرانية.. هروب جماعي بسبب مخاوف من"كارثة نووية"

ارتفعت وتيرة التحذيرات من كارثة نووية بعد سيطرة روسيا على محطة الطاقة النووية زابوريجيا في أوائل مارس/ آذار، في الأسبوع الثاني من غزوها لأوكرانيا.

وتبادلت موسكو وكييف التحذيرات بشأن “هجوم محتمل” على محطة زابوريجيا النووية في جنوب شرق أوكرانيا، ما أدى إلى فرار بعض السكان المنطقة المحيطة بالمحطة، وسط تحذيرات دولية من “كارثة نووية عالمية”.

وتعد زابوريجيا أكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا، وتسيطر القوات الروسية عليها منذ مارس، وكانت المحطة هدفا لقصف تتبادل موسكو وكييف الاتهام بتنفيذه، منذ منذ نهاية يوليو، وفقا لفرانس برس.

تحذير دولي

جاء الحديث عن “هجوم محتمل” على المحطة، ليثير انزعاج القوى العالمية، وتجددت دعوات الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من أجل وقف فوري للأعمال العدائية والسماح بوصول الخبراء النوويين الدوليين إليها، وفقا لـ”واشنطن بوست”.

وقال غوتيريش إن أي ضرر محتمل لزابوريجيا بمثابة “انتحار”، محذرا من “أي محاولة لقطع الكهرباء من وإلى المنشأة”، داعيا إلى “نزع السلاح من المنطقة المحيطة بالمحطة”.

ووفقا لتقرير “واشنطن بوست”، فقد حذرت كلا من روسيا وأوكرانيا من أن الطرف الآخر قد يشن “هجوما زائفا” على المحطة، بهدف تحميل الطرف الثاني “مسؤولية الهجوم” أمام المجتمع الدولي.

هروب جماعي

وتمنع السلطات الأوكرانية الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 60 عاما من مغادرة أوكرانيا، لحاجة البلاد إليهم لأداء الخدمة العسكرية، لذلك ساعدوا أسرهم على “مغادرة المدينة”، وفقا لـ”واشنطن بوست”.

وأكد أحد سكان المدينة ويدعي، سيرهي أروسلانوف، ويبلغ من 46 عاما، أنه قرر إرسال عائلته إلى بلغاريا، مضيفا “القرار كان صعبا، لكنهم غادروا بسبب التهديدات التي تواجه المحطة”، وفقا لـ”واشنطن بوست”.

وقال أحد سكان المدينة ويدعى، أولكساندر سوروكا، ويبلغ من العمر 37 سنة، إن عن زوجته وطفليه غادروا المدينة متوجهين إلى حدود بولندا، مضيفا “كنا نفكر في مغادرتهم لمدة شهر”.

وتحدث بعض الموظفين عن الرعب اليومي من العمل في المنشأة النووية، مؤكدين “تدهور الوضع الأمني وفرار عدد من العمال من المحطة إلى الأراضي التي تسيطر عليها أوكرانيا في الأسابيع الأخيرة”، مما زاد من المخاوف بشأن عمل المحطة، وفقا لـ”واشنطن بوست”.

تشيرنوبل جديدة؟

وفي الوقت الذي حذرت فيه أوكرانيا وروسيا، الجمعة، من كارثة نووية، تحدث سكان المدينة عن “سيناريو أكثر رعبا من تشيرنوبيل”.

وحذرت واحدة من سكان المدينة وتدعى، كاتيا لوبيتسكايا، من وقوع كارثة نووية تشبه تلك التي وقعت في تشيرنوبيل عام 1986، مشيرة إلى “سيناريو قد يكون أكثر رعبا”.

قال مسؤول دفاعي أميركي كبير للصحفيين، الجمعة، إن المسؤولين في الولايات المتحدة يراقبون القتال في المنطقة بقلق بالغ.

ودعت الولايات المتحدة روسيا إلى التخلي عن السيطرة والانسحاب من المنطقة لتقليل المزيد من المخاطر، وفقا لـ”واشنطن بوست”.

وقال المسؤول: “القتال بالقرب من محطة نووية أمر خطير”، مضيفا “إنها حقا ذروة اللامسؤولية”.

وحذر مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل ماريانو غروسي، الجمعة، من أن أي تصعيد إضافي يتعلق بالمفاعلات الستة قد يؤدي إلى وقوع “حادث نووي خطير له عواقب وخيمة على صحة الإنسان والبيئة في أوكرانيا وأماكن أخرى”.

وطالب بعدم اتخاذ أي إجراء جديد يمكن أن تعرض سلامة وأمن واحدة من أكبر محطات الطاقة النووية في العالم للخطر، وفقا لـ”بيان” صدر عن الوكالة.

ورفضت وزارة الخارجية الروسية اقتراحا بنزع السلاح من المنطقة المحيطة بالمحطة، قائلة إنه سيجعل المنشأة “أكثر عرضة للخطر”.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، الجمعة، إن وجود القوات الروسية بالقرب من المحطة “يضمن عدم تكرار كارثة تشيرنوبيل”، وفقا لـ”رويترز”.

من جانبه وافق الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، على مرور بعثة الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى محطة زابوريجيا النووية عبر أوكرانيا وليس عبر روسيا، وفق ما نقلته “فرانس برس”، عن قصر الإليزيه الجمعة.

وقال مسؤول في الرئاسة الفرنسية للصحفيين في إفادة إن المحادثة الهاتفية التي أجراها الرئيس إيمانويل ماكرون مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين لها مبرراتها نظرا للخطر الجدي على سلامة محطة زابوريجيا الأوكرانية للطاقة النووية والتي تشهد عمليات قتالية.