
الحرب بين الجارتين روسيا وأوكرانيا مستمرة من دون حسم عسكري أو أفق لحل سياسي (أدوبي ستوك)
واجه الأوكرانيون واقعا جديدا كليا اليوم السبت بعد أن أدت المشادة في البيت الأبيض بين الرئيس فولوديمير زيلينسكي ونظيره الأمريكي دونالد ترامب إلى تدهور العلاقات بين كييف وداعمها العسكري الرئيسي إلى مستوى متدن غير مسبوق.
واشتعلت المواجهة أمس الجمعة بسبب اختلاف الرؤى حول كيفية إنهاء الغزو الروسي المستمر منذ ثلاث سنوات بينما يسعى زيلينسكي إلى الحصول على ضمانات أمنية قوية من إدارة ترامب التي تبنت نهجا دبلوماسيا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
والتف الأوكرانيون حول زيلينسكي لكنهم عبّروا أيضا عن القلق إزاء مستقبل الدعم الأمريكي لجهود كييف الحربية وسط تقدم قوات روسية أكبر قواما وأفضل تجهيزا عبر مساحات شاسعة من الشرق.
وقالت ليودميلا ستيتسيفيتش (47 عاما) المقيمة في كييف “يدفع ترامب وبوتين العالم إلى انقسام، هذا ما أود قوله. لا أعرف ماذا سيحدث جراء ذلك”.
غير أنها عبرت، ومعها أوكرانيون آخرون أجرت رويترز مقابلات معهم، عن الأمل في أن يعزز حلفاء أوكرانيا في أوروبا الدعم السياسي والعسكري إذا خفضت الولايات المتحدة دعمها.
وقالت ألينا جايفورونكو، بينما تقف بالقرب من مجموعة ضخمة من الأعلام الصغيرة بوسط كييف تخليدا لذكرى قتلى الحرب في أوكرانيا، “نحن ممتنون حقا (للولايات المتحدة) على الدعم الذي تلقيناه طوال هذا الوقت وما زلنا نتلقاه، لكن كرامتنا وشرفنا يجب أن يأتيا في المقام الأول”.
وقالت إيلا كازانتسيفا، وهي من شرق أوكرانيا وتبلغ من العمر 54 عاما، “لا يعرف الأمريكيون الوضع الحقيقي وما يحدث هنا. إنهم لا يتفهمون. كل شيء جميل بالنسبة لهم”.
كما هب زعماء الأوروبيون للدفاع عن زيلينسكي في أعقاب الخلاف أمس الجمعة في موجة من الدعم على وسائل التواصل الاجتماعي.
وقال مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن زيلينسكي سيجتمع اليوم مع ستارمر، وذلك قبل قمة أوسع نطاقا لزعماء أوروبا في لندن غدا الأحد لمناقشة الدعم الأمني لأي اتفاق سلام بين موسكو وكييف.
ومن المتوقع أيضا أن يجتمع زعماء الاتحاد الأوروبي في وقت لاحق هذا الأسبوع لمناقشة زيادة الإنفاق الدفاعي.