الخميس 16 شوال 1445 ﻫ - 25 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

زيلينسكي: دمار باخموت يشبه الدمار النووي في هيروشيما

قال زعماء أغنى الدول الديمقراطية في العالم، الأحد، إنهم لن يتراجعوا عن دعم أوكرانيا، في تحذير واضح للرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وقت قال فيه إن قواته تمكنت من السيطرة على مدينة باخموت شرق أوكرانيا لكن كييف نفت ذلك.

وتغير محور تركيز قمة الدول السبع الصناعية الكبرى التي انعقدت في مدينة هيروشيما اليابانية خلال مطلع الأسبوع بوصول الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قادما على متن طائرة حكومية فرنسية من أجل حشد الدعم لتقديم مساعدات أكبر لبلاده في مواجهة الغزو الروسي.

ووضع زيلينسكي في وقت سابق إكليلا من الزهور على النصب التذكاري لضحايا أول قصف نووي لمدينة في العالم، وقال إن صور الدمار في هيروشيما في نهاية الحرب العالمية الثانية ذكرته بباخموت والمدن الأوكرانية الأخرى المدمرة.

وقال في مؤتمر صحفي إن جنودا أوكرانيين لا يزالون في باخموت وإن المدينة لم تقع تحت السيطرة الروسية بعد.

وفي وقت سابق، قال للصحفيين على هامش القمة إن المدينة الواقعة في الشرق دُمرت تماما، بعد أن تركز فيها القتال الضاري في الأشهر القليلة الماضية.

وتابع زيلينسكي قائلا “إنها مأساة… لم يعد هناك شيء في ذلك المكان” مضيفا أن المدينة لم يبق فيها سوى “الكثير من القتلى الروس”.

وفي اليوم الختامي من قمة مجموعة السبع التي استمرت ثلاثة أيام، أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن عن حزمة مساعدات عسكرية لأوكرانيا بقيمة 375 مليون دولار تشمل مدفعية وعربات مدرعة.

وأبلغ زيلينسكي بأن الولايات المتحدة تبذل كل ما في وسعها لتعزيز القدرات الدفاعية لأوكرانيا في مواجهة روسيا.

وقال بايدن “معا، وبمشاركة كل دول مجموعة السبع، ندعم أوكرانيا وأتعهد بأننا لن نتراجع عن ذلك”.

ونشر الموقع الإلكتروني الرسمي للكرملين على الإنترنت بيانا أشاد فيه بوتين بما اعتبره انتصارا حققته قواته ووصف ما حدث بأنه “تحرير” لباخموت.

وتقود مجموعة فاجنر الروسية العسكرية الخاصة بشكل كبير الهجوم على باخموت، وقال رئيسها يفجيني بريجوجن إن قواته تمكنت أخيرا من طرد الأوكرانيين خارج آخر منطقة سكنية بالمدينة.

لا “صراع مجمدا”

عبر زعماء بقية دول مجموعة السبع، التي تضم الولايات المتحدة واليابان وألمانيا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وكندا، عن المواقف نفسها التي تحدث عنها بايدن.

وتعهد رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو بأن بلاده ستدعم أوكرانيا ‬مهما استغرق الأمر وبقدر ما يلزم.

وأبلغ بايدن زعماء دول مجموعة السبع بأن واشنطن تدعم برامج تدريب مشتركة للطيارين الأوكرانيين على مقاتلات إف-16، على الرغم من أن كييف لم تحصل بعد على تعهدات بإمدادها بهذه المقاتلات.

وقال المستشار الألماني أولاف شولتس إن احتمال إجراء مثل هذا التدريب على المقاتلات أمريكية الصنع بمثابة رسالة إلى روسيا بأنه ينبغي لها ألا تتوقع نجاح غزوها لأوكرانيا عن طريق إطالة أمد الصراع.

وذكر رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك أن التدريب سيبدأ هذا الصيف وستحصل أوكرانيا على القوة الجوية التي تحتاجها في المستقبل.

أما رئيس وزراء اليابان فوميو كيشيدا فقال إن إظهار مجموعة السبع تضامنها بتأكيد نيتها تعزيز القانون والنظام الدوليين كان أمرا بالغ الأهمية خلال القمة التي حضرها زيلينسكي.

وقال شولتس إنه في حين أن الأولوية القصوى هي دعم القدرات الدفاعية الأوكرانية، يتعين وضع ضمانات أمنية لأوكرانيا فور انتهاء الحرب.

وبدا أن كلا من شولتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يدعمان أوكرانيا في معارضة أي فكرة لتحويل الحرب إلى “صراع مجمد” أو أي مقترح لإجراء محادثات سلام دون انسحاب القوات الروسية.

وفي ظل طول أمد الغزو الروسي لأوكرانيا الذي بدأ قبل 15 شهرا، طرح محللون ودبلوماسيون فكرة أنه قد يصبح صراعا مجمدا مثل الصراع في شبه الجزيرة الكورية. والكوريتان في حالة حرب من الناحية النظرية لأن الصراع الذي دار بينهما بين عامي 1950 و1953 انتهى بوقف لإطلاق النار فقط وليس بمعاهدة سلام.

وقال ماكرون “السلام يجب ألا يجعل أوكرانيا صراعا مجمدا لأنه سيؤدي لحرب في المستقبل. الأمر يحتاج لحل المشكلة”.

ومنحت قمة هيروشيما زيلينسكي الفرصة لحشد دعم من دول أخرى حضرت من خارج المجموعة مثل الهند والبرازيل لكن الدولتين لم تقدما تعهدات واضحة في هذا الصدد.

تحييد مخاطر الصين

رغم أن التأكيد على دعم أوكرانيا من أجل التصدي للغزو الروسي شكل رسالة رئيسية للقمة، فقد شددت أيضا على أنه ينبغي عدم الوثوق في الصين كشريك تجاري.

وقال مسؤول أمريكي إن بايدن التقى بقادة اليابان وكوريا الجنوبية اليوم الأحد لمناقشة العمل العسكري المشترك والضغوط الاقتصادية الذي تواجهها دولهم من الصين.

وحدد قادة المجموعة في اليوم السابق نهجا مشتركا تجاه الصين، من خلال السعي إلى “تحييد المخاطر، وليس فك الارتباط” في التعاون الاقتصادي مع دولة تعتبر مصنع العالم.

وأكدت مجموعة الدول السبع في بيان أهمية السلام والاستقرار عبر مضيق تايوان، حيث أثارت تدريبات عسكرية صينية المخاوف بشأن أمن تايوان التي تتمتع بحكم ذاتي ديمقراطي لكن الصين تعتبرها جزءا من أراضيها.

وردت وزارة الخارجية الصينية بشكوى لليابان عبرت فيها عن رفضها القاطع للبيان، وقالت إن دول المجموعة تجاهلت مخاوف الصين وأقحمت نفسها في شؤونها الداخلية بما فيها ملف تايوان.

    المصدر :
  • رويترز