
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الخميس، أن هجمات روسية مكثفة بطائرات مسيّرة تسببت بأضرار كبيرة في البنية التحتية للطاقة في عدد من المناطق الأوكرانية خلال ساعات الليل، في وقت تبادلت فيه كييف وموسكو الاتهامات بتنفيذ هجمات دامية مع بداية العام الجديد.
وقال زيلينسكي، عبر تطبيق “تيليغرام”، إن روسيا أطلقت أكثر من 200 طائرة مسيّرة هجومية مع حلول رأس السنة، في ما وصفه بتعمد “إشعال الحرب” في هذا التوقيت، مشيرًا إلى أن الضربات طالت منشآت الطاقة في سبع مناطق مختلفة داخل البلاد.
في المقابل، اتهمت روسيا القوات الأوكرانية بتنفيذ هجوم بطائرات مسيّرة استهدف فندقًا ومقهى كان مدنيون يحتفلون فيهما بالعام الجديد في منطقة خيرسون الواقعة تحت السيطرة الروسية، ما أدى إلى مقتل 24 شخصًا على الأقل، بينهم طفل. ولم يصدر تعليق فوري من الجيش الأوكراني على هذه الاتهامات.
وشدد زيلينسكي على أن الهجمات الروسية خلال موسم الأعياد تؤكد عدم قدرة أوكرانيا على تحمّل أي تأخير في تسلّم أنظمة الدفاع الجوي، لافتًا إلى أن كييف تنتظر تنفيذ التعهدات التي تم الاتفاق عليها مع الولايات المتحدة نهاية ديسمبر لتعزيز قدراتها الدفاعية.
وفي السياق نفسه، كشفت وزارة الطاقة الأوكرانية عن انقطاع الكهرباء عن “عدد كبير” من المنازل في منطقتي فولين وأوديسا، إضافة إلى مناطق في تشيرنيهيف شمال كييف، نتيجة الغارات الليلية. وأوضح حاكم منطقة فولين أن أكثر من 103 آلاف أسرة انقطعت عنها الكهرباء، رغم بُعد المنطقة مئات الكيلومترات عن خط الجبهة وقربها من الحدود مع بولندا، العضو في حلف شمال الأطلسي.
ويأتي هذا التصعيد فيما يواصل زيلينسكي تحركاته الدبلوماسية، إذ التقى مؤخرًا الرئيس الأميركي دونالد ترامب في فلوريدا لبحث إطار عمل محتمل للسلام، وسط مؤشرات إلى اقتراب الطرفين من اتفاق، مع بقاء ملفات شائكة تتعلق بمستقبل الأراضي بعد الحرب.