
ناقلة غاز مسال ترسو في المرسى، مع تعطل حركة المرور في مضيق هرمز، في شناس بسلطنة عمان يوم 11 مارس آذار 2026. تصوير: بنوا تيسييه - رويترز
أظهرت بيانات تتبع السفن، اليوم السبت، اقتراب خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر من مضيق هرمز، في مؤشر على استئناف تدريجي لحركة الملاحة في الممر الاستراتيجي.
وإذا نجحت هذه السفن في العبور، فسيكون ذلك أول مرور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر المضيق منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط، والتي تسببت بتوتر كبير في المنطقة وتعطيل جزئي لحركة التجارة البحرية.
وكانت إيران قد أعادت يوم الجمعة فتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط والغاز العالمية، وذلك عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل تم بوساطة أميركية بين إسرائيل ولبنان. كما شهدت المنطقة مرور قافلة من ناقلات النفط اليوم السبت عبر المضيق.
وبحسب بيانات شركة التحليلات “كبلر”، فإن الناقلات الخمس وهي “الغشامية” و”لبرثه” و”فويرط” و”رشيدة” و”ديشا”، تتحرك شرقاً باتجاه المضيق، حيث تدير شركة قطر للطاقة أربعاً منها، بينما تستأجر شركة “بترونيت” الهندية الناقلة الخامسة.
وقالت محللة الغاز الطبيعي في “كبلر” لورا بيج إن جميع السفن حمّلت حمولتها من محطة رأس لفان، مشيرة إلى أن وجهات بعض السفن تتجه نحو باكستان والهند، في حين لا تزال وجهة إحداها غير واضحة.
وأضافت أن سفينتين تابعتين لشركة أدنوك دخلتا خليج عمان من دون حمولة، في وقت تتوافق فيه حركة السفن مع بيانات حرق الغاز، ما يشير إلى استئناف جزئي للعمليات في منشآت إنتاج في رأس لفان ومحطة جزيرة داس في الإمارات.
وتُعد قطر ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، حيث تتجه معظم صادراتها إلى الأسواق الآسيوية، إلا أن التطورات الأخيرة أدت إلى تعطيل جزء من طاقتها الإنتاجية، وسط تقديرات بتأثر طويل الأمد لبعض خطوط الإنتاج نتيجة الأضرار.