الأثنين 17 رمضان 1446 ﻫ - 17 مارس 2025 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

شولتس: لا ينبغي حدوث انقسام بين أوروبا وأمريكا بشأن محادثات السلام الخاصة بأوكرانيا

دعا المستشار الألماني أولاف شولتس، اليوم الاثنين، كلا من أوروبا والولايات المتحدة إلى اتخاذ موقف موحد بشأن المسؤولية عن أمن أوكرانيا، وذلك في أعقاب جهود أمريكية لبدء محادثات مع روسيا دون التشاور مع الاتحاد الأوروبي.

وقال شولتس لصحفيين عقب قمة أوروبية طارئة في باريس “يجب ألا يكون هناك انقسام بين أوروبا والولايات المتحدة فيما يتعلق بأمن أوكرانيا والمسؤولية عن ذلك”.

ومضى يقول “بعبارة أخرى، يعتمد حلف شمال الأطلسي على عملنا دائما معا ومشاركة المخاطر، وبالتالي نضمن أمننا. لا ينبغي التشكيك في هذا”.

من جهة أخرى، أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر استعداده لإرسال قوات إلى أوكرانيا إذا لزم الأمر لضمان أمن بريطانيا وأوروبا، في حين تجتمع الاثنين دول أوروبية رئيسية لمناقشة “الأمن الأوروبي” والملف الأوكراني.

يأتي ذلك في وقت تهاجم فيه الإدارة الأميركية الاتحاد الأوروبي وتعتزم التفاوض مباشرة مع روسيا لإنهاء الحرب.

وتؤدي المملكة المتحدة دورا مهما في دعم كييف في الحرب ضد روسيا، وكتب ستارمر في صحيفة ديلي تلغراف أمس الأحد أن هذا “يعني أيضا أننا مستعدون وراغبون في المساهمة في الضمانات الأمنية لأوكرانيا، من خلال وضع قواتنا على الأرض إذا لزم الأمر”.

وأكد ستارمر أنه سيشارك في اجتماع أوروبي في باريس في مواجهة تسريع “الإدارة الأميركية التعامل مع الملف الأوكراني، وبهدف تحديد رد مشترك لتعزيز الأمن في القارة الأوروبية”.

وقال أيضا إنه سيلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الأيام المقبلة، مشيرا إلى أن لدى المملكة المتحدة “دورا فريدا” تؤديه لضمان أن تعمل أوروبا والولايات المتحدة معا في شكل وثيق.

وشدد ستارمر على أن “الدعم الأميركي سيظل ضروريا”، موضحا أن الضمان الأمني الأميركي ضروري من أجل سلام دائم، لأن الولايات المتحدة هي وحدها التي تستطيع ثني الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن الهجوم مرة أخرى.

اجتماع في باريس

وأعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو الأحد أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعا إلى اجتماع الاثنين يضم دولا أوروبية رئيسية لمناقشة “الأمن الأوروبي”.

وقالت الرئاسة الفرنسية، الأحد، إن ماكرون دعا إلى “محادثات للتشاور” وإنها ستتناول التغيير الكبير في النهج الأميركي تجاه أوكرانيا، وما ينتج عن ذلك من مخاطر على أمن القارة الأوروبية.

وسيشارك في الاجتماع المستشار الألماني أولاف شولتس ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك والأمين العام لـحلف شمال الأطلسي الناتو مارك روته ورئيسة وزراء إيطاليا جورجا ميلوني ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا.

ويأتي اجتماع الدول الأوروبية الاثنين غداة اختتام مؤتمر ميونخ للأمن في ألمانيا الذي ألقى فيه جاي دي فانس نائب الرئيس الأميركي خطابا حادا هاجم فيه الاتحاد الأوروبي، متهما إياه بفرض قيود على حرية التعبير، مع تأكيده أن الأميركيين يدرسون إجراء مفاوضات بشأن أوكرانيا من دون الأوروبيين.

تشكيك

وفي ميونخ، حضّ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حلفاءه الأوروبيين على التحرك ضد روسيا والعمل على تجنّب أن يبرم الأميركيون اتفاقا معها “من وراء ظهر” كييف وأوروبا.

ولفت زيلينسكي إلى أن ترامب خلال محادثتهما “لم يذكر مرة واحدة أن أميركا بحاجة إلى أوروبا على طاولة المفاوضات”، مؤكدا أن “ترامب لا يحب الأصدقاء الضعفاء، فهو يحترم القوة”.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو الأحد إن “الأوكرانيين وحدهم مخولون اتخاذ قرار وقف القتال، وسوف ندعمهم طالما لم يتخذوا هذا القرار”.

وأضاف أن الأوكرانيين “لن يتوقفوا أبدا ما لم يتأكدوا من أن السلام المعروض عليهم سيكون مستداما”، مع تلقيهم ضمانات أمنية.

وأشار إلى أن دور الولايات المتحدة هو إقناع بوتين بالتفاوض، وهم يعتقدون أنه “يمكنهم تحقيق ذلك عبر الضغط والحوار”.

    المصدر :
  • الجزيرة
  • رويترز