الثلاثاء 13 ذو القعدة 1445 ﻫ - 21 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

طبيب يكشف مأساة داخل المعتقلات الإسرائيلية في غزة.. الأصفاد بترت أقدام سجناء!

لا تختلف معاناة فلسطينيي قطاع غزة داخل المعتقلات الإسرائيلية كثيراً عن حال المهجرين تحت القصف في عموم القطاع وخاصة في مدينة رفح.

إلا أن الاعتقالات العشوائية لآلاف الفلسطينيين وزجهم داخل معتقلات لا تتوفر فيها أي معايير نصت عليها القوانين الدولية تنذر بكارثة من نوع آخر داخل هذه المعتقلات، وفقاً لشهادة طبيب إسرائيلي.

فقد نقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن طبيب إسرائيلي يعمل في السجن السري الذي أنشأه جيش الاحتلال الإسرائيلي في النقب عقب هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عن بتر أقدام سجناء من غزة بسبب آثار الأصفاد، مشددا على أن المؤسسات العسكرية والطبية الإسرائيلية تخرق القانون.

ونقلت هآرتس -في تقرير نشرته اليوم الخميس- عن رسالة أرسلها الطبيب الإسرائيلي إلى وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت ووزير الصحة والمدعي العام يصف فيها المستشفى الميداني الذي تم إنشاؤه في سجن “سدي تيمان” لاحتجاز المعتقلين من غزة.

وقال الطبيب الإسرائيلي في الرسالة إن هذا الأسبوع بُترت ساقا سجينين بسبب إصابات نتجت عن الأصفاد، مشيرا إلى أن هذا الأمر “صار روتينيا”.
وأضاف أنه يتم إطعام السجناء من خلال الماصة فحسب، ويتبرزون في الحفاضات، ويتم تقييدهم بشكل مستمر، مشددا على أن ذلك ينتهك أخلاقيات الطب والقانون.

كما أكد أن جميع المرضى المعتقلين في المستشفى المقام بسجن “سدي تيمان” معصوبو الأعين ومكبلون من أطرافهم الأربعة كل الوقت، بغض النظر عن مدى تصنيفهم كـ”خطيرين” من قبل الجيش الإسرائيلي، على حد تعبيره.

وأشار إلى أن المرضى المعتقلين يفقدون الوزن بعد أسبوع أو أسبوعين من العلاج في مستشفى السجن، حتى ولو كانوا أصحاء.

وبحسب الطبيب، فإن أكثر من نصف المرضى في مستشفى السجن ينقلون إليه بسبب إصابات نتيجة تكبيل أيديهم باستمرار بأصفاد معدنية أثناء احتجازهم في “سدي تيمان”.

وذكر الطبيب أن السجناء الذين يخضعون لعمليات جراحية في مستشفى السجن، سرعان ما يُنقلون إلى السجن مرة أخرى دون أن يحظوا بفترة للتعافي، مضيفا أن طبيب السجن غالبا ما يكون غير متدرّب، أو غير متخصص، مؤكدا أن ذلك يسبب مضاعفات قد تؤدي لوفاة المرضى السجناء.

وحذر الطبيب -في رسالته- الأجهزة الإسرائيلية العسكرية والصحية من أنها تخرق القانون بالسماح باستمرار الانتهاكات في السجن السري بالنقب، قائلا إن السجن لا يعمل ضمن قانون “اعتقال المقاتلين غير الشرعيين” الذي عدلته إسرائيل في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

كما قال الطبيب إن المؤسسات الصحية لا ترسل الأدوية لمن يعانون من أمراض مزمنة، أو المعدات الطبية اللازمة إلى مستشفى السجن بالنقب.
وردت وزارة الصحة الإسرائيلية على رسالة الطبيب قائلة إن “العلاج الطبي المقدم في سجن سدي تيمان يتوافق مع القواعد والمعاهدات الدولية التي تلتزم بها إسرائيل”.

في حين قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي ردا على الرسالة “إن الجيش يعمل وفقا للقانون عندما يتعلق الأمر بمعاملة المعتقلين، ويتم توثيق كل إجراء ومراقبته، من أجل الكرامة الإنسانية للمعتقلين”.

وذكرت الصحيفة أن عدد المعتقلين في سجن “سدي تيمان” يتراوح ما بين 600 و800 سجين من غزة.

كما نقلت هآرتس عن مصلحة السجون الإسرائيلية قولها إن هناك نحو 849 معتقلا من غزة محتجزين في سجون إسرائيلية أخرى.